
أردول يهاجم وزارة الإعلام: الثورة أطاحت بالبشير.. فلماذا يُعاقب الصحفي وتُحمى رموز النظام السابق ؟
متابعات – أبوذر الشعراني
أثار القيادي والسياسي مبارك أردول جدلاً واسعاً بتعليقه على قرار وزارة الثقافة والإعلام بسحب تصاريح مكتبي قناتي “العربية” و”الحدث” وإيقاف الصحفية لينا يعقوب عن مزاولة عملها الصحفي في السودان.
وقال أردول في تصريحات له، إن القرار “لا يمثل مجرد إجراء إداري أو تنظيمي، بل يعكس توجهاً سياسياً للحكومة ووزارة الإعلام على وجه الخصوص”، مشيراً إلى أن “السلطات لم تستوعب بعد أن ثورة ديسمبر أطاحت بنظام البشير، وأنه لم يعد رمزاً أو خطاً أحمر”.

وأضاف أن شخصية الرئيس المخلوع عمر البشير، التي أثارت الجدل إثر تقرير بثته قناة “العربية”، هي ذاتها التي “تسببت في معاناة السودانيين” وتفاخرت سابقاً بتأسيس قوات الدعم السريع، معتبراً أن ذلك القرار “أحد أخطر الخطوات التي قوضت مؤسسات الدولة وخلقت قوة موازية للقوات المسلحة”.
وطالب أردول الحكومة بأن تتخذ موقفاً قانونياً وقضائياً واضحاً تجاه تلك المسؤوليات التاريخية، “بدلاً من معاقبة صحفية نقلت حقائق للرأي العام”، متسائلاً: “كيف يفهم أن يُعاقب صحفي بينما يظل من ارتكب أفعالاً تمس الدولة في حرية ويُحاكم خارج دائرة المساءلة السياسية؟”.

كما وجّه انتقادات حادة لما وصفه بـ”تغلغل ممثلي النظام السابق ووزراء الإسلاميين داخل هياكل السلطة الحالية”، متسائلاً: “كيف يتمتع هؤلاء بالجرأة لاتخاذ قرارات من هذا النوع، ثم تُستخدم كذريعة لإثبات مزاعم المليشيات بأنهم يحاربون فلول النظام البائد؟”.
واعتبر أردول أن قرار وزارة الإعلام “يضعف الثقة في الحكومة ويفتح الباب أمام تساؤلات حول استقلالية القرار السياسي والإعلامي”، مؤكداً أن “الخطوة تخدم خصوم السلطة أكثر مما تحميها”.











