الجزيرة تحت وطأة الانتهاكات: 3 آلاف معتقل بينهم نساء وأطفال
ود مدني – شبكة الخبر
كشف مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، عن حجم الانتهاكات الصادمة في ولاية الجزيرة وسط السودان، حيث وثق اختفاء قسري، اغتصاب، تصفية جسدية، وانتشار مراكز اعتقال تضم أكثر من ثلاثة آلاف شخص، معظمهم ناشطون سياسيون وأعضاء لجان مقاومة ومتطوعون بغرف الطوارئ.
وأفاد التقرير بأن عدد المعتقلين في مدينة ود مدني تجاوز ثلاثة آلاف شخص، بينهم 150 امرأة حوكمت بتهم ملفقة، بينما أُحيل 950 محتجزًا إلى محاكم أصدرت أحكامًا قاسية تصل إلى الإعدام، مع تسجيل اعترافات قسرية تحت التعذيب لـ160 فردًا.
وأشار المرصد إلى أن مراكز الاعتقال تنتشر في المناقل و الحصاحيصا ورفاعة، حيث يتعرض المعتقلون للضرب والتجويع والتعذيب، بما في ذلك احتجاز 70 شخصًا في غرفة لا تتجاوز مساحتها 6×8 مترًا، دون مراعاة الفئات العمرية، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الأطفال.
كما وثق التقرير عمليات تصفية ودفن ضحايا التعذيب، وانتشار الفساد المالي مقابل الإفراج عن المعتقلين، حيث تدفع العائلات ملايين الجنيهات للحصول على “شهادة انتساب” مزورة أو للإفراج عن ذويهم.
وأورد التقرير أمثلة مأساوية، منها وفاة المواطن خالد حسن عوض الجيد (ود الليبي) تحت التعذيب، واعتقال الكاتب والمؤرخ الإذاعي المعروف خالد بحيري (70 عامًا)، الذي أدت ظروف الاحتجاز إلى تدهور حالته الصحية.
واعتبر المرصد ما يحدث نمطًا ممنهجًا من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، داعيًا إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفيًا، وفتح تحقيقات مستقلة لمحاسبة المتورطين.











