بابكر عيسى يكتب : لينصر الله قطر بوابة الحرية والسلام
بقلم/ بابكر عيسى أحمد
رَائعٌ ذلك التضامن الذي عبر عنه العالم بأسره في مواجهة الهجمة البربرية الإسرائيلية التي تعرضت لها دولة قطر الفتية في 9 / 9 / 2025، مستهدفة مقر القيادة السياسية لحركة حماس المقاومة التي تقود نضالًا شريفًا وجسورًا ضد النظام الإسرائيلي العنصري الذي لم يكتف باعتماد سياسة الحصار والتجويع والتدمير الممنهج لكافة أوجه الحياة في قطاع غزة المحاصر والمقاوم في مواجهة العربدة الإسرائيلية التي تجاوزت كل الحدود والتي باتت تمثل نهجًا لا إنسانيًا في مواجهة شعب عنيد وجبار يقاتل من فوق أرضه ومن أجل حريته وكرامته الوطنية معتمدًا على إرادته الوطنية الصامدة والصلبة. كانت سقطة كبيرة للحكومة الإسرائيلية التي يترأسها بنيامين نتنياهو أن تهاجم دولة قطر في سابقة غير معهودة وغير مسبوقة، لما تمثله قطر من اعتدال وعقلانية واعتماد نهج دبلوماسي معتدل وعقلاني لمعالجة كافة القضايا السياسية المعقدة والملتهبة التي تحرق أطراف عالمنا المسكون بالجنون والفجيعة والغطرسة التي نعيشها تحت ظل قيادات تفتقر للرؤية والإرادة والرغبة الصادقة في أن يعيش العالم في أمن وسلام بعيدًا عن الحروب والنزاعات. التضامن الذي عبر عنه العالم بالوقوف في خندق واحد مع دولة قطر يعكس بصدق مكانتها الرفيعة في الوجدان العالمي، واعتمادها لدبلوماسية عقلانية ترفض استخدام السلاح لحل الخلافات السياسية، وقد حققت قطر نجاحات مشهودة في هذا الصعيد في مختلف بقاع العالم. حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى –حفظه الله ورعاه- أدان باسم قطر الهجوم الإجرامي المتهور على أرض قطر منددًا بالسياسات العدوانية التي تتبناها إسرائيل والتي تمثل تهديدًا لأمن واستقرار المنطقة، وأكد سموه أن بلاده ستتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية أمنها والمحافظة على سيادتها، كما أنها ستواصل نهجها البناء في الوقوف مع الأشقاء والأصدقاء ونصرة القضايا الإنسانية والبشرية التي تتطلع إلى العيش في وئام ووفاق وتعايش، وجريمة استهداف المقررات السكنية لأعضاء حركة حماس في منطقة مدنية في قلب الدوحة تعكس الهمجية الإسرائيلية في أعلى تجلياتها. قطر عصية على الانكسار، وهي تمثل قامة شاهقة وقلعة إنسانية للصمود والتصدي من أجل سعادة الشعوب التي تتعرض للقهر والعدوان. .. هذا العالم لن يتخلى عن السلام الذي تمثل قطر أبرز تروسه الإنسانية، لتبقى “كعبة المضيوم” هي الملاذ الوحيد والصادق من أجل الحرية والكرامة والمساواة والعزة الوطنية. ليس غريبًا أن تستهدف قطر بكل ما تمثله من عقلانية واتزان واعتماد الدبلوماسية البناءة في معالجة المشاكل التي يعانيها إنسان هذا العصر.. وقد عبر معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري عن كل هذه المعاني مؤكدًا أن الهجوم “إرهاب دولة” وتصعيد استفزازي وانتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية. موقف قطر بالانتصار للشعب الفلسطيني ليس جديدًا وليس هو وليد اليوم وإنما هو إرث متوارث عبر العصور، وظلت على الدوام صوت من لا صوت لهم، لتؤكد على الدوام على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني المقاوم، وإصرار قادة حماس للبقاء في قطر ينطلق من هذه القناعة رغم الحملات الكاذبة والمضللة التي باتت تتعرض لها من أكثر من مكان. .. ليست القيادة الرشيدة والحكيمة وحدها التي تؤمن بالحق الفلسطيني بالعودة وحق تقرير المصير بل كل أبناء الشعب القطري من نساء ورجال وشيبة وشباب. بعد أسابيع تنعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة نأمل صادقين أن يستمر العالم بمختلف دوله في الانتصار للموقف القطري وأن ينعقد مجلس الأمن الدولي المسؤول عن السلم والأمن الدوليين ليدين هذا الكيان الإرهابي وزعيمه الموتور نتنياهو، وينتصر للشعب الفلسطيني، ونأمل أن لا تسقط واشنطن سقطة أخرى باستخدام حق النقض الفيتو، وإذا حدث ذلك فسوف تسقط ورقة التوت التي تتستر بها واشنطن. قطر ليست فقط المفاوض الشريف والداعم الأقوى للقضية الفلسطينية وإنما هي البوابة التي تحتضن كل أبناء العروبة على مختلف توجهاتهم السياسية حتى أضحت بحق واجهة الخير والمحبة والحضن الذي يحتوي الجميع. .. نصر الله بعزته وجبروته قطر في مواجهة مكائد الأصدقاء والأعداء وأن يوفق قيادتها الحكيمة لما فيه خير البشرية.






