جنيف – 5 سبتمبر 2025 – اتهمت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب ممنهجة ضد المدنيين، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
التقرير الذي حمل عنوان “حرب الفظائع” وثّق عمليات قتل جماعي وتهجير قسري وعنف جنسي واسع النطاق، خصوصًا خلال حصار مدينة الفاشر ومحيطها، حيث استُهدف مدنيون من الزغاوة والفور والمساليت والتنجر على أسس عرقية. وأشار إلى وقوع مجزرة في مخيم زمزم أودت بحياة ما بين 300 و1500 مدني معظمهم من النساء والأطفال.
كما حمّل التقرير الطرفين مسؤولية تدمير البنى التحتية والمراكز الطبية والأسواق، مما أدى إلى نزوح أكثر من 12 مليون شخص ومعاناة نصف سكان السودان من انعدام حاد في الأمن الغذائي.
وحذرت البعثة من أن حلقة الإفلات من العقاب تهدد بارتكاب المزيد من الفظائع، داعية المجتمع الدولي إلى فرض حظر سلاح، ودعم المحكمة الجنائية الدولية، وإنشاء آلية قضائية مستقلة لمحاسبة الجناة، إضافة إلى فرض عقوبات محددة على المتورطين.
وأكد رئيس البعثة محمد شاندي عثمان أن “أي تقاعس عن التحرك لن يكون خيانة للشعب السوداني فحسب، بل خيانة لأسس القانون الدولي ذاتها”.











