الوالي يحل لجنة الاستنفار بعد صفقة سيارات قتالية مشبوهة
الخرطوم ـ شبكة_الخبر – في خطوة مفاجئة تحمل أبعاداً مثيرة، أصدر والي الولاية الشمالية الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم الاثنين، القرار رقم (62) لسنة 2025م بحل اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية، بجانب حل لجانها الفرعية، وذلك بعد أشهر قليلة من تشكيلها.
ولم يكتف الوالي بذلك، بل سارع بإصدار القرار رقم (63) بتعيين الفريق ركن عبد الهادي عبد الله عثمان خالد رئيساً جديداً للجنة العليا للاستنفار، واللواء أمن م أحمد أبوزيد عثمان مقرراً لها، في إشارة إلى إعادة ترتيب صفوف المقاومة الشعبية وسط أجواء من التوتر والتساؤلات.
مقاومة بطابع سياسي وعسكري
اللجان العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية بالولاية لم تكن مجرد تشكيلات أهلية، بل ضمت قيادات بارزة من الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني المحلول، التي عادت للواجهة عبر أجسامها القتالية مثل فيلق البراء وواجهات أخرى. هذه التشكيلات تقاتل إلى جانب الجيش السوداني منذ اندلاع حرب 15 أبريل 2023م ضد قوات الدعم السريع، ما جعلها لاعباً محورياً في معارك الشمال.
تلاعب خطير في صفقة سيارات قتالية
وكانت سودان تربيون كشفت مستندات مسربة عن تورط اللجنة المنحلة في فضيحة فساد هزت أروقة محلية دلقو، حيث أظهرت الأوراق الرسمية تلاعباً في صفقة شراء سيارات قتالية لصالح المقاومة الشعبية بمحلية دلقو. فقد تبين أن نصف السيارات المتعاقد عليها ـ أربع من أصل ثمانٍ ـ جاءت مخالفة للمواصفات والمعايير المتفق عليها.
تفاصيل الصفقة المثيرة للجدل
اللجنة التي ضمت قيادات بارزة من المقاومة الشعبية، بينهم العميد معاش عزمي حسن ورئيس اتحاد شياخات المحس مختار فقيري، اتفقت على شراء (8) سيارات لاندكروزر موديلات 2020–2023 بسعر 170 مليون جنيه للسيارة، إضافة إلى (8) مدافع دوشكا بقيمة 18.5 مليون للمدفع الواحد، مع ذخائر متنوعة. قيمة الصفقة الكاملة بلغت حوالي 1.569 مليار جنيه (نصف مليون دولار تقريباً).
لكن الفضيحة لم تتوقف عند المواصفات، إذ أثيرت تساؤلات واسعة حول مصير الأموال الضخمة والجهات التي تقف وراء التلاعب، وسط اتهامات للمقاومة الشعبية ـ التي تضم واجهات للحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني المنحل ـ بالضلوع في ممارسات فساد ممنهج.
المشهد الآن
حل اللجنة وتعيين قيادة جديدة يفتح الباب أمام صراع داخلي بين أجنحة المقاومة الشعبية، فيما تترقب الأوساط السياسية والعسكرية نتائج التحقيقات في الصفقة المثيرة، التي تكشف عن جانب مظلم من إدارة الاستنفار الشعبي في حرب الشمال ضد قوات الدعم السريع.











