قيد الظلم: معاذ يواجه محاكمة معلقة بين يدي العدالة
من سجون المليشيا إلى قبضة الجيش السوداني.. رحلة اعتقال تكشف صراع القانون والسلطة
مدني ـ شبكة_الخبر – في ولاية الجزيرة، يعيش الشاب معاذ محمد سعيد تجربة اعتقال استثنائية، تجسد صراع القانون والسلطة في السودان. فقد بدأ اعتقاله عقب أحداث اجتياح مدينة ود مدني من قِبل مليشيات مسلحة، حيث بقي في سجن غير رسمي لعدة أيام قبل أن يُفرج عنه مؤقتًا، بعد تسجيل صورة له تثبت إطلاق سراحه آنذاك.
لكن القصة لم تنتهِ، إذ أعيد اعتقاله لاحقًا، هذه المرة في سجون الجيش السوداني، بتهمة “التعاون”، ما أثار قلقًا واسعًا حول استخدام القانون وملفات التحقيق لأغراض سياسية أو تصفية حسابات.
وأكد تجمع الأجسام المطلبية – تام أن معاذ قد استوفى كافة مراحل التحقيق، بما في ذلك الإدلاء بالاعتراف القضائي في 28 يوليو 2025، ما يجعل من الضروري إحالة ملفه إلى محكمة مختصة لعقد محاكمة عادلة وعلنية.
التجمع شدد أيضًا على ضرورة تحريك ملفات جميع المعتقلين على خلفية تهم مماثلة، وضمان حقوق الدفاع والمحاكمة النزيهة، بالإضافة إلى تمكين السجناء من مقابلة ذويهم والحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
وحذر التجمع من مغبة استخدام القانون كأداة لتصفية الحسابات، مؤكداً أن أي تجاهل لهذه الملفات أو المماطلة في الإجراءات القانونية يُمثل إخلالًا صارخًا بمبدأ العدالة وسيادة القانون.
تبقى حالة معاذ رمزًا صارخًا لصراع القانون مقابل الاعتقال التعسفي، وللتحديات التي تواجه سيادة العدالة في السودان، حيث يختبر المواطنون قدرة المؤسسات على حماية حقوقهم أمام اليد الأمنية والقوة العسكرية.











