أخبارسلايدرسياسي

تدوينة المصباح تشعل ترند السودان

ترحيب بـ”بقال” وغضب من ازدواجية المعايير

الخرطوم ـ أبوذر الشعراني ـ أشعلت تدوينة مثيرة للجدل نشرها المصباح أبو زيد طلحة، قائد فيلق البراء المحسوب على الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني المحلول، مواقع التواصل الاجتماعي في السودان خلال الساعات الماضية.
ففي منشور على صفحته الرسمية بـ”فيسبوك” الثلاثاء ، أعلن المصباح أن الصحفي إبراهيم بقال سيكون “قريباً في حضن الوطن”، مؤكداً أنه لم يشارك في أي معركة منذ اندلاع الحرب، وأن دوره اقتصر على “الظهور الإعلامي أمام عدسة موبايل إستيكره مكسور”.

لكن سرعان ما تحوّلت التدوينة إلى ترند سوداني، بعدما قوبلت بانتقادات حادة ورفض واسع من قوى سياسية ومدنية، رأت في الموقف ازدواجية صارخة في المعايير. إذ تساءل ناشطون:
“لماذا يُجرّم المدنيون المنتمون لتنسيقية تقدم وقوى الحرية والتغيير ويُلاحقون بتهم العمالة، بينما يُفتح الباب على مصراعيه لبقال المعروف بصلاته بالدعم السريع؟”

بقال بين الولاء والدور المثير للجدل

إبراهيم بقال، الذي ارتبط اسمه بالدعم السريع إبان سيطرته على الخرطوم، أثار عاصفة من السخرية حينما أعلن نفسه “والياً للخرطوم” وظهر في مقاطع فيديو داخل مباني الأمانة العامة للولاية وهو يرتدي رتبة “فريق”.
ورغم أن تلك المزاعم قوبلت آنذاك بالاستهزاء والاستخفاف، فإن تصريحات قائد فيلق البراء فتحت باباً جديداً من الجدل، خاصة أن الفيلق نفسه يقاتل ضمن صفوف القوات المسلحة، ويُنظر إليه كأحد الأذرع القتالية للحركة الإسلامية.

كيل بمكيالين.. واحتقان سياسي

مراقبون رأوا أن موقف فيلق البراء يعكس مفارقة سياسية خطيرة؛ فبينما يُصعَّد الخطاب العدائي ضد المدنيين المناوئين للتيار الإسلامي، يجري في المقابل “تبييض صورة” بقال، على الرغم من ماضيه القريب مع الدعم السريع.
وهو ما اعتبره ناشطون مظهراً فجّاً للكيل بمكيالين قد يزيد من اتساع هوة الثقة بين الشارع السوداني والقوى المتصارعة على السلطة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى