
اتهامات متبادلة بالسيطرة وقلق أممي من “هجمات وحشية”
الفاشر –شبكة الخبر – شهدت مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، الجمعة، تصعيدًا عسكريًا واسعًا بعدما تمددت المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى محيط مطار الفاشر الدولي، في أخطر اختراق تشهده المدينة منذ أشهر.
اشتباكات عند المطار
شنت قوات الدعم السريع هجومًا من عدة محاور على دفاعات الجيش والقوة المشتركة قرب المطار، تخلله قصف مدفعي كثيف منذ ساعات الصباح الأولى استهدف مواقع في أحياء مختلفة من المدينة، بينها مقر قيادة الفرقة السادسة مشاة ومواقع قرب جامعة الفاشر.
وبينما أعلنت منصات تابعة للدعم السريع سيطرتها على المطار، نفت القوة المشتركة تلك الأنباء مؤكدة في بيان أن “جميع محاولات الاختراق باءت بالفشل” وأن القوات الحكومية “في كامل جاهزيتها لصد أي هجوم”.
تصريحات الجيش
من جانبه، قال الجيش في صفحته الرسمية على فيسبوك إنه “دحر المليشيا المملوكة لأسرة دقلو”، معلنًا تكبيد الدعم السريع “خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد” وإجبار من تبقى من مقاتليه على الانسحاب.
كارثة إنسانية
يتزامن هذا التصعيد مع معاناة نحو مليون مدني داخل الفاشر من أوضاع إنسانية كارثية بسبب الحصار المفروض من قوات الدعم السريع، ومنع وصول الغذاء والدواء منذ أشهر.
ورغم الدعوات الدولية لوقف القتال وإقرار هدنة إنسانية، تصر قوات الدعم السريع على القتال في مسعى للسيطرة على الفاشر، آخر معقل رئيسي للحكومة المركزية في إقليم دارفور.
قلق أممي وتحذيرات من “عنف عرقي”
الأمم المتحدة عبرت عن صدمة عميقة من “الهجمات الوحشية” التي شنتها قوات الدعم السريع على الفاشر ومخيم أبو شوك للنازحين خلال الأيام الماضية، والتي أوقعت – بحسب تقديرات المفوضية السامية لحقوق الإنسان – ما لا يقل عن 89 قتيلًا مدنيًا في غضون عشرة أيام حتى 20 أغسطس.
وقال المتحدث باسم المفوضية، جيريمي لورانس، في جنيف:
إن العدد الحقيقي قد يكون أعلى.
إن بين الضحايا 16 مدنيًا أُعدموا بإجراءات موجزة.
إن معظمهم ينتمون لقبيلة الزغاوة، فيما قُتل آخرون لمجرد الإفصاح عن انتمائهم لقبيلة البرتي.
وحذرت الأمم المتحدة من أن “النمط المتكرر للقتل العمد على أساس الهوية العرقية يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني ويغذي مخاوف الانزلاق نحو عنف إثني واسع”.











