«حسن بابكر» أسطورة الألحان السودانية

منوعات ـ شبكة_الخبر – في عالم الموسيقى السودانية، يلمع اسم حسن بابكر كأيقونة خالدة، جمع بين روح الأصالة ونبض التجديد. ألحانه كانت أكثر من مجرد نغمات، كانت حياة تتسلل إلى أعماق القلوب، وتترك أثرًا لا يُمحى في ذاكرة المستمع.
نشأة وإبداع
ولد حسن بابكر في حي السجانة عام 1936، مسرح الإبداع والنجوم، حيث بدأت خطواته الأولى مع الموسيقى. التقى بالرائد الموسيقي أحمد مرجان، وعزف الكمان مع فرق وردي وعثمان حسين، ليبدأ رحلة تمتزج فيها الموهبة بالتجربة. رغم ارتباطه بالعمل في البنك الزراعي السوداني، استطاع التوازن بين واجب الوظيفة وشغف الموسيقى، مبدعًا ألحانًا صلبة تنبض بالروح، وأكمل دراسته في دبلوم الدراسات المصرية عام 1972، قبل أن يواصل مسيرته الفنية حتى تقاعده عام 1996.
ألحان تتجاوز الزمن
تعاون مع عدد من الفنانين الذين صنعت ألحانه لهم جزءًا من ذاكرتهم الموسيقية:
أحمد فرح: (حليلك يا بلدنا، جبل الصلاح، قلنا تبنا)
عثمان مصطفى: (تعالي يا قلبي، عواطف، صدقني دا البتمناه)
محمد حسنين أبو سريع: (سايق البوباي، الجميل ما لو)
حيدر حدربي: (الزهرة مهيرة السودان)
كما لحن للأمين عبد الغفار، إبراهيم خوجلي، أماني مراد وسميرة دنيا، محافظًا على روح الطرب الأصيل في كل عمل.
ثنائية الحنين والأشواق
التقاء الكلمات والألحان بلغ ذروته مع محمد ميرغني، حيث ولدت أغاني خالدة مثل: (اشتقت ليك، حنان الدنيا، عيونك ديل، عشان خاطرنا، ما قلنا ليك، لو قدرت تغيب علي، أنا والأشواق، مين فكرك يا حبيب). الأغاني جسدت مشاعر الحنين والأشواق، وحفظت روح الموسيقى السودانية للأجيال.
“عشان خاطرنا”
كلمات الشاعر مصطفى سند في أغنية (عشان خاطرنا) حملت إحساسًا متفردًا، وامتزجت مع لحن بابكر لتصبح تجربة موسيقية كاملة:
عشـان خـاطرنا خـلي عيـونك الحلـوات تخاطرنا
ولما تمري ابقي اقيفي واســــــــألي عـــــن مشـاعرنا
زمـان غنينــا لعينيك اغـــاني تحــنن القــــاســـــيـــن
هـدينالـــك معذتــنا مشـينا وراك ســــنين و ســــنين
رغم رحيله المبكر بعد سنوات قليلة من فقدان صديقه العازف محمدية، تبقى ألحانه صوتًا خالدًا ينساب في وجدان المستمع، يحمل معه الحنين والذكريات.











