السودان يتحول إلى إمبراطورية الكبتاغون الجديدة!
تقرير ـ كارولين روز – رافاييلا ليبش
كشف تقرير حديث عن تحول السودان تدريجيًا إلى مركز مهم لإنتاج الكبتاغون في شمال شرق إفريقيا، في ظل الصراعات الداخلية والانهيار الجزئي للسلطة المركزية.
وأشار التقرير، الصادر عن كارولين روز – رافاييلا ليبشيتز، إلى أن البلاد سجلت 19 حالة ضبط لمخدر الكبتاغون خلال السنوات العشر الماضية، بما فيها أربع عمليات ضبط مختبرية كبيرة، مع زيادة كبيرة في حجم الإنتاج منذ اندلاع الحرب الأهلية بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وأكد التقرير أن السودان بدأ يتحول من دولة عبور للكبتاغون إلى مركز تصنيع، بعد اكتشاف السلطات لمعامل تنتج عشرات الآلاف من الحبوب في الساعة. ففي يونيو 2023، صادرت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات موقع إنتاج في النيل الأزرق بطاقة إنتاجية تصل إلى 7,200 حبة في الساعة، بينما تم ضبط منشأة أخرى قرب الخرطوم عام 2024 تحتوي على حوالي 10 ملايين حبة. وفي فبراير 2025، كشف جهاز المخابرات العامة عن أكبر عملية ضبط لمختبر للكبتاغون قرب مصفاة الجيلي، بطاقة إنتاجية تصل إلى 100,000 حبة في الساعة، مع معدات مشابهة لمختبرات الإنتاج في سوريا.
وأشار التقرير إلى أن الحرب الأهلية وانقسام السودان إلى مناطق متنازع عليها وفقدان الدولة للسيطرة، خلق بيئة مثالية لتجارة المخدرات. وأضاف أن سوق الكبتاغون أصبح جذابًا للمقاتلين والجماعات شبه العسكرية بسبب الأرباح الكبيرة وسهولة الإنتاج، إلى جانب انتشار الفساد وضعف الرقابة على الحدود، خاصة مع دول الجوار مثل تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى.
كما ركز التقرير على الدور المحتمل لقوات الدعم السريع في إنتاج الكبتاغون، مشيرًا إلى أن المعامل الرئيسية كانت تقع في مناطق خاضعة لسيطرتها، وأن الجماعة اعتمدت على مصادر دخل غير مشروعة لدعم عملياتها العسكرية، بما في ذلك تهريب الذهب وتجارة الماشية عبر الحدود. وأوضح أن تراجع القوات المسلحة السودانية عن بعض مناطق الخرطوم قد يدفع إلى نقل أو إنشاء معامل جديدة في معاقل قوات الدعم السريع في دارفور أو قرب الحدود مع ليبيا وتشاد.
وحذر التقرير من أن تصاعد إنتاج الكبتاغون في السودان له تبعات خطيرة على الاستقرار الإقليمي، ويهدد جهود مكافحة المخدرات دوليًا. وأوصى التقرير بضرورة توسيع استراتيجية الولايات المتحدة وشركائها لتشمل السودان ضمن نطاق مكافحة تجارة الكبتاغون، ومراقبة المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، فضلاً عن دراسة تأثير الفساد المحلي على انتشار المخدرات داخل البلاد.











