بورتسودان ـ شبكة_الخبر ـ بعث رئيس الوزراء السوداني د. كامل إدريس، السبت، برسائل مباشرة إلى الشعب الكولومبي باللغة الإسبانية، مطالبًا بوقف تجنيد المرتزقة وإرسالهم إلى دارفور. ويأتي هذا النداء بعد نشر مقاطع فيديو، الأسبوع الماضي، تظهر مشاركة مرتزقة كولومبيين إلى جانب قوات الدعم السريع في معارك الفاشر بشمال دارفور، فيما أظهر فيديو آخر نشره الجيش خلال هذا الشهر مقتل أجانب في الاشتباكات.
وقال كامل إدريس في خطابه: “أدعو الشعب الكولومبي وجميع المجتمعات الناطقة بالإسبانية إلى ضرورة وقف تجنيد المرتزقة وإرسالهم إلى دارفور”. وأضاف أن هذا النداء يأتي انطلاقًا من روح الإبداع والتضامن والالتزام بالسلام، بهدف الوقوف مع السودان لإنهاء الحصار على الفاشر ووقف تجنيد المرتزقة.
وكانت الحكومة الكولومبية قد قدمت اعتذارًا رسميًا للسودان في ديسمبر الماضي عن مشاركة عدد من مواطنيها كمرتزقة ضمن صفوف الدعم السريع، فيما دعا الرئيس الكولومبي في أغسطس الحالي إلى وقف إرسال المرتزقة إلى دارفور. وأشاد كامل إدريس بنداء رئيس وزراء كولومبيا لإنهاء تجنيد المرتزقة الكولومبيين في السودان.
وذكر رئيس الوزراء أن العالم الناطق بالإسبانية قدم إسهامات بارزة للبشرية من فن بابلو بيكاسو إلى شعر بابلو نيرودا، وسرديات غابرييل غارسيا ماركيز، وأدب ماريو فارغاس يوسا، مؤكدًا أن السودان يرفض تحويل أراضيه إلى ساحة لتجنيد المرتزقة.
وأضافت تقارير أن مليشيا الدعم السريع منحت مخيم زمزم قرب الفاشر، الذي سيطروا عليه في أبريل الفائت، للمرتزقة الكولومبيين كقاعدة عسكرية للهجوم على المدينة المحاصرة. وأفادت صحيفة “لاسيا باثيا” الكولومبية في أغسطس الجاري بأن المرتزقة الكولومبيين يقومون بتجنيد الأطفال بأساليب حرب العصابات في نيالا لصالح الدعم السريع، تحت قيادة العقيد المتقاعد ألفارو كينخانو وبالشراكة مع شركة “مجموعة جلوبال لخدمات الأمن” الإماراتية.
وتتهم الحكومة السودانية الإمارات بتجنيد المرتزقة لصالح الدعم السريع وإمدادها بالأسلحة الحديثة، مما دفع السودان لقطع علاقاته الدبلوماسية معها وتصنيفها دولة عدوان.











