
نيويورك – شبكة_الخبر – حذر رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، من تدهور الوضع الإنساني في السودان، مؤكدًا أن البلاد تواجه واحدة من أكبر الأزمات في العالم منذ اندلاع النزاع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023.
وقال لعمامرة في تصريحات صحفية الجمعة إن واحدًا من كل أربعة سودانيين، أي نحو 12 مليون شخص، اضطروا للنزوح، في حين يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة. وأضاف أن الحرب المستمرة تسببت في تدهور الأمن الغذائي، وارتفاع معدلات سوء التغذية، وانتشار الكوليرا والأمراض المعدية الأخرى، فضلاً عن حرمان 17 مليون طفل من التعليم.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن العنف ضد النساء والأطفال وصل إلى مستويات مقلقة، وأن النزاع يهدد الاستقرار الإقليمي مع احتمال امتداد الاشتباكات عبر الحدود وتفاقم التدخلات الخارجية، وتهيئة بيئة لتجذر الجماعات المتطرفة.
وأكد رمطان لعمامرة على أن هناك فرصة ضيقة للسلام، داعيًا الأطراف المتحاربة إلى وقف فوري لإطلاق النار والانخراط في حوار جاد لمعالجة أسباب الصراع. وشدد على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لتأمين وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدارس والمستشفيات والمحاصيل، معتبرًا أن هذه الخطوات يمكن أن تبني الثقة وتنقذ أرواح المدنيين.
كما شدد المبعوث الأممي على الدور الحيوي للمجتمع الدولي، مشيرًا إلى أهمية توحيد جهود الدول الكبرى والرباعية الإقليمية (الولايات المتحدة، مصر، السعودية، الإمارات)، وتعزيز التعاون بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لضمان تنسيق فعّال للجهود الإنسانية والسياسية.
وختم رمطان لعمامرة تصريحاته بالقول: “لقد استمعت إلى المدنيين السودانيين من جميع الأطياف، رسالتهم واضحة: أوقفوا هذا العنف المروّع. السودان يستحق فرصة لبناء مستقبل ملؤه الكرامة والسلام والفرص. لم يعد مقبولًا أن يظل العالم مكتوف الأيدي بينما تُزهق أرواح السودانيين.”











