
فرض رسوم غير دستورية تعيد سيناريو الفساد لنظام المؤتمر الوطني المنحل
الدبة ـ شبكة_الخبر – في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في ولاية الشمالية، فرضت “المقاومة الشعبية” في محلية الدبة رسوماً مالية جديدة على السيارات الداخلة إلى المنطقة، في تصرف يعد بمثابة تقنين للإتاوات التي كانت تُفرض سابقاً في المعابر والارتكزات الأمنية دون أي سند قانوني أو توريد رسمي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد نفوذ مجموعات المقاومة الشعبية التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، والتي تمثل في الغالب عناصر من نظام المؤتمر الوطني المحلول، حزب الرئيس المعزول عمر البشير. وقد شكلت هذه المجموعات التي تحولت إلى قوة مسلحة بعد الانقلاب وتفكك الدولة، محور اتهامات مستمرة بالفساد وتكريس سلطتها خارج إطار القانون.
ويرى مراقبون أن فرض هذه الرسوم يأتي في وقت يعاني فيه السودان من تداعيات الحرب المستمرة وانهيار مؤسسات الدولة، ما يجعل من هذه الإتاوات عبئاً إضافياً على المواطنين ويعكس استمرار الانفلات الأمني والفساد في البلاد، خصوصاً أن الخطوة غير دستورية وتخالف القوانين التي تحظر فرض أي رسوم إلا من خلال الجهات الرسمية المختصة.
ويعتبر هذا الإجراء استمراراً لنمط الفساد الذي عانى منه السودان خلال حكم المؤتمر الوطني، حيث كانت الإتاوات والجبايات غير القانونية جزءاً من المنظومة التي غذت الأزمة السياسية والاقتصادية، ويخشى كثيرون أن تعمق هذه الخطوة حالة عدم الاستقرار وتؤجج الاحتقان في المناطق المتضررة من الصراع.
يذكر أن المقاومة الشعبية، التي نشأت في أوقات الصراعات الداخلية، باتت تتحكم في مفاصل أمنية عديدة في مناطق مختلفة، ما يثير تساؤلات حول شرعيتها وقدرتها على ضبط الأمن دون اللجوء إلى ممارسات غير قانونية تؤثر على حياة المدنيين.











