قرورة.. البلدة المنسية على الحدود الشرقية

قرورة ـ شبكة_الخبر – رغم موقعها الاستراتيجي قرب الحدود الإريترية، ما تزال قرورة تعيش على هامش الاهتمام الرسمي، بين محطة كهرباء معطلة وطريق وعر يعزلها عن العالم.
موقع جغرافي استراتيجي وعزلة متزايدة
تقع قرورة في أقصى الجنوب الشرقي من ولاية البحر الأحمر بالسودان، ضمن حدود محلية عقيق. تحدها من الشرق حدود دولة إريتريا، بينما تحيط بها تضاريس جبلية ووديان وعرة تجعل الوصول إليها معقدًا. تبعد قرورة عدة كيلومترات عن مركز المحلية في عقيق، ويصلها طريق غير معبد ينتهي عند منطقة مرافيت، مما يزيد من عزلة سكانها ويحد من تواصلهم مع باقي مناطق الولاية.
محطة كهرباء بلا تشغيل
تضم قرورة محطة كهرباء قادرة على تزويد المنطقة بالطاقة، لكنها متوقفة منذ سنوات دون صيانة أو تشغيل. الأهالي يعتمدون على بقايا منظومات شمسية، فيما يعيش الكثيرون في ظلام دامس. ويخشى السكان أن تنتهي صلاحية المعدات نتيجة الإهمال، فيضيع استثمار كان من الممكن أن يحسّن حياتهم.
طريق محفوف بالمعاناة
الطريق المؤدي إلى قرورة يمثل الشريان الوحيد لربطها ببقية المناطق، لكنه يتوقف عند منطقة مرافيت، لتبدأ بعد ذلك رحلة شاقة وسط وديان وعرة وكثبان رملية وأحجار حادة. المشوار يتحول إلى اختبار للتحمل، حيث تصل المركبات منهكة والركاب مغبرين من طول وعورة المسار.
مطالب بسيطة.. وحقوق مشروعة
أهالي قرورة لا يطالبون بمشاريع عملاقة، بل بإصلاح الطريق الحيوي وتشغيل محطة الكهرباء، إضافة إلى تخطيط عمراني يراعي احتياجات المنطقة. رسالتهم للجهات المختصة واضحة: قرورة جزء من الدولة، وأبناؤها يستحقون الحد الأدنى من الخدمات التي تكفل لهم حياة كريمة.











