آراء ومقالات

جعفر عباس يكتب: أبو زوجة واحدة مش راجل؟

جعفر عباس

ابتلانا الله في هذه الصفحة بنساء ذوات نزعات إرهابية، و”متشوبرات”، كل واحدة منهن تريد أن تساوي رأسها برأس رجال الصفحة؛ يعني نساء آخر الزمان! وإذا تحدثنا عن حقنا الشرعي والدستوري في التعدد الديمقراطي الاجتماعي، وصفونا بالأنانية والنفخة الكاذبة!

بينما يقول ابن سينا الملقب بالشيخ الرئيس:

“إن الرجل إذا كانت له زوجة واحدة ابتُلي في جسده ونفسه، وأدركه الهرم وهو في عنفوانه، واشتكى من داء العظام في الظهر والرقبة والمفاصل، وكثر يأسه، وقلت حيلته، وذهبت بشاشته، وصار كثير التذمر والشكوى.”

وقال القاضي أبو مسعود:

“من كانت له زوجة واحدة لا يصلح للقضاء.”

وقال ابن حيان التوحيدي:

“وجدت قوماً لا يُجالسون من كانت له زوجة واحدة، لأنهم يحسبونه من صغار الناس.”

وقال ابن خلدون:

“تبصّرت في الأمم الهالكة، فوجدتهم اعتادوا أن تكون لهم زوجة واحدة.”

وقال العابد ابن ميسار:

“لا تستقيم عبادة الرجل إذا كانت له زوجة واحدة.”

وقيل لـ المأمون بن هارون الرشيد:

“إن بالبصرة أقوامًا، الرجل فيهم لا زوجة له إلا واحدة.”

فقال: “ما هم برجال، أما الرجال فهن زوجاتهم.”

وسُئل ابن فياض عن رجال لهم زوجة واحدة، فقال:

“أولئك أموات يأكلون ويشربون ويتنفسون.”

ولما تولّى ابن إسحاق النيسابوري ولاية الكرك، منع العطايا عن من كانت له زوجة واحدة، قائلاً:

“تلك أموال الله، لا نعطيها للسفهاء.”

(بالمناسبة: كانت وزارة الخارجية في حكومة الكيزان تدفع بدل زواج لكل من يتزوج بثانية أو ثالثة أو رابعة!).

ولما ذهب تقي الدين المزني فقيهًا إلى سمرقند، قالوا له:

*”هؤلاء قوم، الرجل فيهم له زوجة واحدة!”

فقال متعجبًا: “هل هم مسلمون؟!”

ثم وعظهم وأرشدهم، فما مرّ شهر حتى عُقِد لثلاثة آلاف منهم، حتى لم تبقَ بكر ولا ثيب إلا وتزوجت!

يعني، حسب أقوال قدامى العلماء: من له زوجة واحدة جبان، وسفيه، ومش راجل، وفطيس، ومشكوك في دينه!

ناقل الكفر ليس بكافر، وهذه يا أم الجعافر ليست أقوالي، بل أقوال علماء وفقهاء! ثم، هل يرضيكِ أن يُقال عن زوجك إنه “مش راجل”؟

وأرجو عدم اللجوء معي إلى الحوار الدقلوقراطي بدلًا من الحوار الديمقراطي.

واعلمي أن الله أكرمكِ بزوج شاب، صامد، في سن الـ39، قام مؤخرًا بصيانة عينيه، وبات “مفتّح وملحلح”، وليس لديه نية لزيارة تايلند إلا للعلاج، وفقط مرتين في السنة!

زر الذهاب إلى الأعلى