
عودة الحياة تدريجياً إلى امتداد شمبات وسط انتشار مقلق للبعوض الناقل للضنك.. والمواطنون يناشدون السلطات بالتدخل العاجل
شمبات – 6 أغسطس 2025 – في ظل تحسّن تدريجي للأوضاع الأمنية والخدمية بامتداد شمبات الأراضي، يواجه السكان تهديداً صحياً متصاعداً يتمثّل في الانتشار الكثيف للبعوض والحشرات الناقلة لحمى الضنك والملاريا، ما ينذر بحدوث كارثة وبائية في حال لم تتدخل السلطات الصحية بشكل عاجل.
وأفادت لجنة مقاومة امتداد شمبات في تعميم صحفي الأربعاء أن البعوض ينتشر بكثافة غير مسبوقة في الأحياء السكنية، خاصة خلال ساعات المساء، في وقت تسجل فيه البلاد موجات متفرقة من الحميات النزفية في ولايات مختلفة. وطالبت اللجنة وزارة الصحة ومحلية بحري بالتحرك السريع لتنفيذ حملات رش ضبابي وجوي، للحد من تكاثر النواقل قبل تفشي الأمراض.
أمن مستتب وعودة تدريجية للسكان
رغم التحديات، تشهد المنطقة هدوءاً أمنياً ملحوظاً بفضل الانتشار الكثيف للشرطة في الشوارع والارتكازات، فيما تعمل أقسام الشرطة بصورة اعتيادية. وتراجعت معدلات السرقات بشكل كبير، خاصة في المناطق التي عاد إليها السكان، فيما تُصنّف الحوادث الفردية على أنها نادرة وتتم معالجتها قانونياً.
الخدمات: بين الاستقرار النسبي والتحديات المتواصلة
الإمداد المائي يعمل عبر الآبار من الثامنة صباحاً حتى الرابعة مساءً، مع تفاوت في قوة الضخ بين المربعات. وتحدثت اللجنة عن قرب دخول محطة مياه بحري الخدمة، داعية هيئة المياه لمضاعفة الجهود لتأمين إمداد مستقر للمواطنين.
أما الإمداد الكهربائي، فلا يزال يعاني من انقطاع شبه تام في بعض المربعات بسبب تدمير المحولات على يد مليشيات الدعم السريع. وطالبت اللجنة هيئة الكهرباء القومية بالإسراع في توفير المحولات وإعادة التيار للمناطق المتأثرة.
التكايا والتعليم والأسواق: الحياة تحاول الاستمرار
تواصل التكايا العمل رغم شح الموارد، وتوفر وجباتها للفئات الأكثر حاجة، وسط دعوات للدعم المجتمعي لاستمرارها.
في القطاع التعليمي، بدأت بعض المدارس حصص التركيز، وفتحت أخرى باب التسجيل للعام الدراسي الجديد، بينما تنتظر بعض المؤسسات قرارات الوزارة.
وتعمل السوق المركزية بشكل جزئي، بينما تنتشر البقالات والمخابز العاملة داخل الأحياء، وتزايدت مظاهر عودة النشاط الاقتصادي مع فتح عدد من المحلات التجارية وصيانة أخرى تمهيداً لإعادة التشغيل.
المواصلات والعودة: نبض يومي يتنامى
تتوفر المواصلات بشكل منتظم، ما ساعد على عودة الكثير من الأهالي إلى منازلهم إما للتفقد أو للاستقرار. ويشهد الحي يومياً مشاهد لعودة الأسر، ولأطفال يمارسون اللعب في الميادين، في دلالة على استعادة الحياة لعافيتها تدريجياً.
نداء أخير: الصحة أولاً قبل فوات الأوان
تختم لجنة مقاومة امتداد شمبات الأراضي تقريرها بنداء ملحّ للسلطات المختصة للتحرك العاجل في مواجهة خطر البعوض، الذي لا يهدد شمبات وحدها بل قد يشكّل بؤرة لانفجار صحي في العاصمة بحري وما حولها، إذا لم تُتخذ خطوات رش عاجلة وفعالة.
“الوضع ليس مثالياً، لكنه يتحسن كل يوم بفضل وعي وصمود المواطنين. نحن نعيد الحياة بأيدينا، ونأمل من السلطات أن تمد لنا يد العون.”











