
الفاشر ـ شبكة_الخبر – في بيان ناري، وجّهت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر اتهامات مباشرة لدولة الإمارات العربية المتحدة بلعب دور خطير في الحرب الدائرة بالسودان، عبر دعمها العسكري واللوجستي للمليشيات التي تحاصر المدنيين وتمنع وصول الإغاثة الإنسانية.
واتهم البيان أبوظبي بإغلاق مطاراتها أمام المدنيين السودانيين الفارين من جحيم الحرب، في الوقت الذي تستقبل فيه طائرات محمّلة بالسلاح والمرتزقة لتعزيز قدرات المليشيات التي تحاصر مدينة الفاشر، إحدى أبرز مدن شمال دارفور، منذ أشهر.
ودعت التنسيقية إلى قطع شامل وفوري للعلاقات مع دولة الإمارات، بما في ذلك طرد بعثاتها الدبلوماسية، وقف الرحلات الجوية، وإنهاء أي شراكات اقتصادية أو سياسية، معتبرة أن “من يمدّ القتلة بالسلاح لا يُعامل كشقيق أو شريك”.
الفاشر تحت الحصار.. كارثة إنسانية تتفاقم
تشهد مدينة الفاشر منذ أشهر حصاراً خانقاً تفرضه قوات الدعم السريع، ما أدى إلى انهيار شبه تام في الوضع الإنساني. ومع انقطاع الطرق ومنع دخول الإمدادات، يواجه عشرات الآلاف من المدنيين خطر المجاعة والأوبئة.
وبحسب منظمات محلية ودولية، فإن مستويات الجوع في الفاشر وصلت إلى “المرحلة الثالثة – الطوارئ” من تصنيف الأمن الغذائي، وسط نقص حاد في الدواء والماء، وانعدام شبه كلي للخدمات الصحية.
في ظل هذا الوضع الكارثي، يصف ناشطون استمرار الدعم الخارجي للمليشيات، وعلى رأسه الدعم الإماراتي، بأنه “خيانة علنية للإنسانية” و”شراكة في الجريمة”.
واختتمت التنسيقية بيانها بتأكيد أن “الدماء لا تُغسل بالتصريحات”، مشددة على أن المواقف الحاسمة هي ما سيُسجله التاريخ.











