الخرطوم ـ شبكة الخبر
وجه رئيس مجلس السيادة السوداني،الفريق أول عبد الفتاح البرهان، السلطات القضائية بإجراء “معالجة قانونية” لأحكام الإعدام رجمًا الصادرة مؤخرًا بحق سيدتين بتهمة “الزنا”، وهي الأحكام التي فجرت موجة انتقادات حقوقية دولية ومحلية واسعة.
وأكد مصدر رفيع المستوى (طلب عدم ذكر اسمه) لشبكة الخبر أن هذه التوجيهات أدت بالفعل إلى إلغاء الأحكام الصادرة، مشيرًا إلى أن القضاء بصدد مراجعة الحيثيات لضمان تماشيها مع الالتزامات القانونية والإنسانية.
سياق التطورات
تأتي هذه الخطوة بعد صدور حكمين منفصلين بالرجم في ولايتي النيل الأبيض والقضارف، مما أعاد إلى الواجهة الجدل حول التشريعات العقابية في السودان. وكانت منظمات حقوقية، من بينها “هيومن رايتس ووتش” ومبادرات نسوية سودانية، قد وصفت الأحكام بـ “القاسية وغير الدستورية”، مطالبة بوقف تنفيذها فورًا.
الإطار القانوني: يعتمد السودان قوانين استمدت الكثير من نصوصها من تشريعات 1991، ورغم التعديلات التي جرت في عهد الحكومة الانتقالية السابقة (2019-2021) لإلغاء بعض العقوبات البدنية، إلا أن بعض المحاكم في المناطق التي تسيطر عليها القوة العسكرية ما زالت تصدر أحكامًا تستند إلى تفسيرات متشددة لقانون العقوبات.
الضغوط الدولية: واجه السودان ضغوطًا من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بضرورة المصادقة الكاملة على المواثيق الدولية المناهضة للتعذيب والعقوبات “المهينة للكرامة الإنسانية”.
الوضع الراهن: تعيش البلاد منذ أبريل 2023 نزاعًا داميا بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى تدهور المنظومة العدلية وصعوبة الرقابة على المحاكم الريفية والولائية.











