شبكة الخبر ـ بورتسودان
حذّر الاتحاد الأوروبي الثلاثاء من أن عزم قوات الدعم السريع تنظيم امتحانات شهادة ثانوية موازية في مناطق سيطرتها يمثل “دعوة ضمنية للانفصال”، في خطوة تثير مخاوف جديّة من تكريس تقسيم السودان الغارق في الحرب منذ ثلاث سنوات.
وجاء موقف رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى السودان، وولفرام فيتر، تعقيباً على إعلان “حكومة السلام” التابعة لتحالف “تأسيس” (المحسوب على قوات الدعم السريع) اكتمال الترتيبات الفنية لعقد امتحانات الشهادة السودانية لعام 2026 في مناطق نفوذها، لأول مرة منذ اندلاع النزاع في نيسان/أبريل 2023.
خطوط تقسيم تعليمية
وكتب فيتر عبر منصة “إكس” أن إنشاء أنظمة تعليمية موازية يهدد وحدة البلاد، مؤكداً أن “تنظيم امتحانات موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع يمثل دعوة ضمنية للانفصال”.
وشدد المسؤول الأوروبي على ضرورة “الحفاظ على الطابع القومي للعملية التعليمية”، محذراً من أن هذه الخطوة قد ترهن مستقبل الطلاب للتمزق السياسي والعسكري الذي يشهده السودان.
قلق المهنيين
من جانبها، دخلت “لجنة المعلمين السودانيين” على خط الأزمة، معربة عن قلقها البالغ من إعلان ما وصفتها بـ “حكومة الأمر الواقع في نيالا” (مركز ولاية جنوب دارفور) إجراء الامتحانات بصورة منفردة. وحذّرت اللجنة من أن هذه الخطوة تضرب وحدة المؤسسة التعليمية في الصميم وتخلق واقعاً تعليمياً مشوهاً.
سياق الأزمة:
الانقسام: منذ اندلاع الحرب، عُقدت امتحانات الشهادة الثانوية مرتين في مناطق سيطرة الجيش، بينما حُرم منها الطلاب في مناطق سيطرة الدعم السريع بكردفان ودارفور.
الموقف الدولي: يصر الاتحاد الأوروبي على دعم وحدة السودان ورفض أي كيانات موازية قد تؤدي إلى تقسيم الأمر الواقع.
المخاطر: يرى خبراء أن الاعتراف الدولي بالشهادات الصادرة عن جهات غير مركزية سيكون العقبة الأكبر أمام مستقبل آلاف الطلاب.










