أخبارسلايدرسياسي

الحركة الإسلامية تدعو لبقاء الجيش في السلطة 5 سنوات 

شبكة الخبر ـ الدوحة

أعلنت الحركة الإسلامية في السودان أن التحديات الأمنية والسياسية التي فرضتها الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات تتطلب بقاء القوات المسلحة في سدة الحكم لفترة انتقالية لا تقل عن خمس سنوات، في وقت وجهت فيه انتقادات حادة للموقف الأمريكي من مستقبل الخارطة السياسية في البلاد.

وقالت القيادية في الحركة، السفيرة سناء حمد، في مقابلة مع “الجزيرة مباشر”، ليل الاثنين إن “الواقع العالمي والإقليمي والمعادلة السياسية” تفرض ضرورة وجود الجيش كجزء أصيل من منظومة الحكم للخمس سنوات القادمة على الأقل، معتبرة أن الأولوية القصوى للسودانيين حالياً هي مواجهة “الخوف والجوع”، وهو ما يتطلب دعماً مالياً وسياسياً للمؤسسة العسكرية.

انتقاد “الخطوط الحمراء” الدولية

وفي أول رد فعل رسمي على تصريحات المبعوث الأمريكي مسعد بولس، وصفت حمد الموقف الأمريكي بـ “المتناقض”. فبينما تدعو واشنطن لحوار داخلي دون تدخل خارجي، تضع “خطوطاً حمراء” برفض التعامل مع الحركة الإسلامية أو الإخوان المسلمين في المستقبل.

وقالت حمد:”هذا الحديث يحمل تدخلاً مبدئياً في مستقبل السودان، الذي لن يحدده سوى السودانيين أنفسهم دون وصاية خارجية”.

ورغم هذا الانتقاد، أكدت حمد انفتاح الحركة على الجلوس مع كافة الأطراف الدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة، لتعزيز استقرار المنطقة وإنهاء النزاع.

قواعد التفاوض مع “الدعم السريع”

وحول إمكانية التواصل مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، أوضحت حمد أن الحركة “لا تمانع مبدأ الحوار” من حيث الأساس، لكنها وضعت شروطاً صارمة تتسق مع موقفها الداعم للشرعية العسكرية، مؤكدة أن الحركة “لن تجلس مع حميدتي بشكل منفرد أبداً”.

وأشارت إلى أن أي تفاوض هو “حق حصري للحكومة” ممثلة برئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء، لافتة إلى أن الحركة تتحرك وفق “محاذير وطنية” تمنعها من تجاوز مؤسسات الدولة الرسمية في هذا الملف الحساس.

الحركات المسلحة والوضع الميداني

وفيما يتعلق بظهور تشكيلات مسلحة جديدة تقاتل إلى جانب الجيش، مثل لواء “البراء بن مالك”، دافعت حمد عن هذه المجموعات، واصفة إياها بأنها نتاج “لحظة استثنائية” لمواجهة ما أسمته “حرب وجود” ضد قوات الدعم السريع.

وأكدت القيادية الإسلامية أن هذه الألوية تتكون من مواطنين من مختلف مؤسسات الدولة انخرطوا في القتال “دفاعاً عن أرضهم”، مشددة على التزامهم بإعادة الأسلحة للدولة فور صمت المدافع. كما انتقدت المسار الذي اتخذته قوات الدعم السريع بعد عام 2019، معتبرة أن تقنين وضعها آنذاك “لم يكن صحيحاً”، ومؤكدة أن الحركة تدعم أي مسعى ينهي الحرب التي “ما كانت لتستمر لولا الدعم الخارجي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى