أخبارسياسي

السودان: الكشف عن تفاصيل عقود صيانة جسري «شمبات و"الحلفايا»

شبكة الخبر ـ بورتسودان

أعلنت وزارة النقل والبنى التحتية السودانية السبت عن التفاصيل المالية والفنية لعقود إعادة تأهيل جسري شمبات والحلفايا الحيويين في ولاية الخرطوم، مؤكدة أن التكلفة الإجمالية بلغت نحو 41 مليار جنيه سوداني، مع نفي وجود أي مكوّن أجنبي (دولاري) في الصفقة.

وخلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة بورتسودان، أوضح رئيس اللجنة الوزارية لتأهيل الجسرين، المهندس أحمد عثمان الشيخ، أن أعمال الصيانة ستتم عبر شراكات مع القطاع الخاص الوطني، مشيراً إلى اختيار شركتي “A&A” و”IBC” لتنفيذ عمليات الفحص، التصميم، وإعادة البناء.

مساعٍ دولية وتجميد مصري

وكشف الشيخ عن كواليس التفاوض قبل اللجوء للشركات المحلية، حيث اعتذرت الشركة التركية المصممة لجسر الحلفايا عن الحضور وقدمت عرضاً “باهظاً” بقيمة 1.9 مليون دولار للفحص فقط.

كما أشار إلى تعثر مسار التعاون مع الجانب المصري، قائلاً: “تواصلنا مع وزارة النقل المصرية وتكفلت الهيئة العامة للطرق والكباري هناك بنفقات الاستشاري، لكن الإجراءات تجمدت ولم يتلقَّ الجانب السوداني رداً على الخطابات الرسمية منذ سبتمبر الماضي”، مما دفع الحكومة السودانية للتوجه نحو الشركات الوطنية لتسريع العودة إلى العاصمة.

تفاصيل الأضرار والتمويل

وفقاً للجنة الفنية، فإن حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية كان جسيماً، وتوزع على النحو الآتي:

جسر الحلفايا: تعرض الجزء الجنوبي لانهيار كامل نتيجة تفجير الحوائط الحاملة، مع تضرر الجزء الشمالي وظهور تشققات وتآكل في حديد التسليح، مما استدعى تقييد مرور الشاحنات الثقيلة.

القيمة المالية: بلغت قيمة عقد شركة “IBC” نحو 35.1 مليار جنيه سوداني، يضاف إليها ضريبة القيمة المضافة لتصل الإجمالية إلى 41.1 مليار جنيه.

الاستشارات: تم التعاقد مع مكتب “إتقان” للاستشارات الهندسية للإشراف على التنفيذ بنسبة 2.5% من قيمة العقد.

استقلالية القرار

ونفت الوزارة أي علاقة مباشرة للجنة “تهيئة العودة للخرطوم” التي يترأسها عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر بالمشروع، مؤكدة أن دورها يقتصر على التسهيلات اللوجستية، بينما تقع المسؤولية الفنية والمالية بالكامل تحت مظلة وزارة النقل والمالية.

وشدد المسؤولون على أن المقاولين الوطنيين سيتكفلون باستيراد 60% من المواد المطلوبة من الخارج، مما يعفي الدولة من عبء توفير النقد الأجنبي في ظل الظروف الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى