أخبارسياسي

سودانيون في الصومال: كواليس معسكرات تدريب سرية 

شبكة الخبر ـ مقديشو

كشفت وثائق استخباراتية مسربة عن عملية عسكرية “عالية السرية” تجري حالياً في قلب ولاية غلمدغ الصومالية، حيث يتولى ضباط سودانيون متقاعدون تدريب مئات المجندين الصوماليين، في خطوة من شأنها تعقيد المشهد الأمني المتوتر أصلاً بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية.

وطبقاً لتقرير نشرته منصة “أفريكا إنتليجنس” (Africa Intelligence)، يستند إلى عقد وُصف بأنه “سري للغاية”، فإن فريقاً من العسكريين السودانيين يشرف على تدريب نحو 1,400 مجند في معسكري “عدادو” و”غرييل”. وتتم هذه العملية تحت الرعاية المباشرة لجهاز الاستخبارات والأمن الوطني الصومالي (NISA)، بعيداً عن أطر التنسيق العسكري التقليدية.

تفاصيل “عقد الظل”

تُشير البيانات المسربة إلى أن المهمة بدأت فعلياً في ديسمبر 2024، ويقودها العميد السوداني المتقاعد عمر الصديق إبراهيم محمد. وتكشف بنود التعاقد عن هيكل مالي محدد للمدربين السودانيين، يشمل:

2,000 دولار راتباً شهرياً لكل ضابط من الضباط الستة الكبار.

1,000 دولار لتسعة من ضباط الصف المشاركين في المهمة.

توقيت حرج وتوترات سياسية

تأتي هذه التسريبات في وقت تشهد فيه الصومال استقطاباً حاداً بين حكومة مقديشو والولايات الإقليمية التي تخشى من تعاظم نفوذ الأجهزة الأمنية المركزية واستخدام القوات المدربة “استخباراتياً” في نزاعات سياسية داخلية بدلاً من محاربة حركة الشباب الإرهابية.

ويرى مراقبون أن الاستعانة بخبرات سودانية “غير رسمية” تعكس رغبة جهاز الاستخبارات الصومالي في بناء قوة ضاربة بعيداً عن أعين الشركاء الدوليين الذين يطالبون عادةً بالشفافية في بناء الهياكل العسكرية. كما تثير هذه الخطوة تساؤلات حول الدور السوداني في تصدير الخبرات العسكرية رغم الأزمات الداخلية التي تعصف بالخرطوم.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة الصومالية أو السلطات السودانية حول طبيعة هذا التواجد العسكري أو الأهداف النهائية من تخريج هذه الدفعات في ولاية غلمدغ المضطربة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى