أخبارسلايدرسياسي
أخر الأخبار

«حكومة الأمل» السودانية تتحدى «العسكر »

شبكة الخبر ـ الخرطوم

دخل الصراع الصامت داخل أروقة السلطة في السودان مرحلة جديدة من “حرب المستندات”، حيث نفت “حكومة الأمل” (التي يقودها كامل إدريس) جملة وتفصيلاً اتهامات وجهها الفريق إبراهيم جابر، عضو مجلس السيادة، بشأن استئجار مقار وزارية بالعملة الصعبة في قلب العاصمة الخرطوم.

وفي تصريحات خاصة لصحيفة السوداني عبر مصدر رفيع المستوى فضل عدم ذكر اسمه، أكدت الحكومة أن كافة العقود المبرمة تمت بالجنيه السوداني حصراً، مشددة على أن “الدولار لم يدخل في أي معاملة إيجارية لمؤسسات الدولة”.

أرقام في مواجهة الاتهامات

أوضح المسؤول أن الحكومة لم تستأجر سوى أربعة مقار لوزارات من أصل 22 وزارة، وهي:

الزراعة والري والثروة الحيوانية: في منطقة أركويت.

الخارجية والتعاون الدولي: في حي الرياض.

النقل والبنية التحتية: في أم درمان (كرري).

وكشف المصدر عن بيانات مالية دقيقة تضمنت قيمة إيجار وزارة الزراعة البالغة نحو 32 مليون جنيه سوداني، بينما بلغت تكلفة مقر وزارة الخارجية قرابة 42.7 مليون جنيه شهرياً، مؤكداً أن هذه الإجراءات “مؤقتة” لحين ترميم المقار الحكومية التي دمرتها الحرب.

سياسة “تقشف” وسط الأنقاض

وفي خطوة تبدو كمحاولة لإحراج الخصوم السياسيين، أشار المسؤول إلى أن مجلس الوزراء رفض تخصيص سكن رسمي للوزراء والوكلاء، رغم استحقاقهم الدستوري، لتوفير فاتورة كانت ستكلف خزينة الدولة المنهكة نحو 250 مليار جنيه شهرياً. وبدلاً من ذلك، تم اللجوء لخطة صيانة منازلهم الخاصة بنسب مئوية محددة.

“نحن نسعى لتخفيف الأعباء المالية، وندعو أجهزة الدولة لتجنب الصدامات في وقت يرزح فيه الشعب تحت ويلات الحرب.” — مسؤول في حكومة الأمل

خلفية التوتر

تأتي هذه السجالات في وقت تعاني فيه البلاد من انقسام إداري حاد، حيث تعيد حكومة الأمل هيكلة الحياة الإدارية في الخرطوم، وسط تقارير سابقة أثارت لغطاً كبيراً حول عقود إيجار “دولارية” ضخمة لأعضاء في مجلس السيادة في مدينة بورتسودان (العاصمة الإدارية المؤقتة للجيش)، مما يجعل السجال الحالي يتجاوز الإجراءات الإدارية إلى صراع نفوذ وشرعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى