دنقلا ـ يوسف جدو
يواجه آلاف السودانيين العالقين في مدينة دنقلا، عاصمة الولاية الشمالية، أزمة حادة في الحصول على تذاكر السفر للعودة إلى الخرطوم ومدينة عطبرة، وسط اتهامات لـ “سماسرة” وتجار سوق سوداء بالسيطرة على عمليات الحجز ورفع الأسعار إلى مستويات قياسية.
وشهد الميناء البري في دنقلا ازدحاماً خانقاً خلال الأيام الماضية، حيث قفز سعر تذكرة الحافلات الكبيرة إلى أكثر من 75 ألف جنيه سوداني، بينما وصلت أسعار الحافلات الصغيرة (الشريحة) إلى نحو 120 ألف جنيه، في ظل تدفق المواطنين الراغبين في قضاء شهر رمضان في منازلهم أو تفقد ممتلكاتهم التي تركوها بسبب الحرب.
وعزا عاملون في قطاع النقل هذا التكدس إلى “الحجوزات المسبقة” التي تسيطر عليها وكالات خارج الميناء، بالإضافة إلى تحويل عدد كبير من البصات السفرية نحو معبر “أرقين” الحدودي لنقل السودانيين القادمين من مصر.
وقال محمد عثمان، وهو كمسنجي (منظم رحلات) في الميناء: “الناس يتوقون للعودة وتفقد ما خلفته الحرب في منازلهم، لكن نقص الحافلات وتدخل الوسطاء جعل الأمر في غاية الصعوبة”.
ورغم الإشادات بمستوى الأمن والخدمات داخل الميناء، إلا أن المسافرين أطلقوا استغاثات للسلطات المحلية للتدخل الفوري لضبط فوضى الأسعار وإبعاد السماسرة، أسوة بإجراءات اتخذت في ولايات أخرى.
تأتي هذه الأزمة في وقت تستعد فيه مدينة دنقلا لاستضافة مهرجان “عاصمة الثقافة السودانية لعام 2026″، وهو ما يضع السلطات أمام تحدي إثبات قدرتها على إدارة المرافق الحيوية وانسياب حركة التنقل في الولاية التي تعد بوابة رئيسية لمئات الآلاف من النازحين والعائدين.











