شبكة الخبر ـ أديس أبابا
وصف وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هيمش فولكنر، استمرار العنف في السودان بأنه “وصمة عار” وفشل دولي، في وقت أحبط فيه الاتحاد الأفريقي مساعي الحكومة السودانية لاستعادة عضويتها المجمدة، مشدداً على أولوية الهدنة الإنسانية الشاملة.
خلال مشاركته في اجتماعات الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية، أكد الوزير البريطاني في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط” الجمعة، أن الوضع الإنساني في السودان “مروّع للغاية”، مشيراً إلى أن لندن تبذل جهوداً حثيثة لضمان وصول المساعدات. وأيد فولكنر توصيف الخارجية البريطانية لما يحدث بأنه “فشل يشكّل وصمة عار في ضمير الجميع”.
فيتو أفريقي على العودة
في غضون ذلك، رفض مجلس السلم والأمن الأفريقي، برئاسة مصر خلال الدورة الحالية، طلباً تقدّم به وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم، لرفع تعليق عضوية الخرطوم في التكتل القاري. وأجمع القادة الأفارقة على إبقاء التجميد الساري منذ انقلاب أكتوبر 2021، مشترطين استعادة المسار الانتقالي بقيادة مدنية.
تحرك مصري ودعوات للهدنة
من جانبه، كثف وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، تحركاته في أديس أبابا، مشدداً على “رفض مصر القاطع لأي محاولات لتقسيم السودان” أو المساس بسيادته. ودعا المجلس الأفريقي في بيان ختامي إلى:
إقرار هدنة إنسانية فورية وعاجلة قبل شهر رمضان.
رفض أي تدخلات خارجية تؤجج النزاع المسلح.
التمسك بالحل السياسي كسبيل وحيد لإنهاء الأزمة، مع استبعاد أي حسم عسكري.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بينما يواجه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وسط استمرار المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، وفشل المبادرات السابقة في فرض وقف دائم لإطلاق النار.











