
شبكة الخبر ـأديس أبابا
قرر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي الخميس الإبقاء على تعليق عضوية السودان في المنظمة القارية، مجهضاً مقترحاً مصرياً جزائرياً لإعادته، رغم ترحيبه بخطوات “رمزية” اتخذتها الحكومة الانتقالية.
أعلن المجلس في ختام اجتماعاته بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، استمرار تجميد نشاط الخرطوم، معتبراً أن “الإصلاحات الملموسة” المطلوبة في هيكل السلطة ومسار الانتقال الديمقراطي لم تتحقق بعد بالشكل الذي يسمح بإنهاء قرار التعليق الساري منذ عام 2021.
انقسام دبلوماسي
وكشفت مصادر دبلوماسية لـ”فرانس برس” عن وجود انقسام واضح داخل المجلس؛ حيث قادت القاهرة والجزائر تحركات مكثفة لرفع التجميد، بينما تمسكت دول أخرى بموقف الاتحاد الرافض للتغييرات غير الدستورية، معتبرة أن العودة المبكرة قد تضعف مصداقية معايير الاتحاد بشأن التحول المدني.
خيوط التواصل
ورغم استمرار التجميد، ترك الاتحاد الأفريقي الباب موارباً أمام القنوات الدبلوماسية عبر قرارات شملت:
إعادة فتح مكتب الاتصال: رحب المجلس بالحاجة الملحة لإعادة تفعيل مكتب الاتحاد في السودان لتعزيز التواصل مع السلطات وأصحاب المصلحة.
بعثة تقييم: الإشادة بخطوات المفوضية لبدء بعثة فنية لتقييم الأوضاع تمهيداً لإعادة العمل الميداني.
زيارة ميدانية: تكرار العزم على إرسال بعثة من المجلس لاستطلاع الأوضاع عن كثب فور تسمح الظروف الأمنية.
إشارة إيجابية
وفي تطور لافت، رحب المجلس بعودة الحكومة الانتقالية لممارسة مهامها من العاصمة الخرطوم، معتبراً إياها خطوة هامة لاستعادة الخدمات العامة وصيانة مؤسسات الدولة، وهو ما قرأه مراقبون على أنه “اعتراف ضمني” بأهمية استقرار المركز الإداري للبلاد.
ويعكس القرار توازناً دقيقاً يسعى إليه الاتحاد الأفريقي؛ عبر الحفاظ على “الضغط المؤسسي” بالتجميد، مع ضمان “الانخراط الميداني” عبر مكتب الاتصال والبعثات المرتقبة.










