شبكة الخبر ـ الخرطوم (السودان) – 12 فبراير 2026
نفى عضو مجلس السيادة السوداني، الفريق مهندس إبراهيم جابر، يوم الخميس، الأنباء المتداولة حول “حل” اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم، كاشفاً في الوقت ذاته عن “تعليق” أنشطتها على خلفية صراعات إدارية وشبهات فساد مالي تتعلق بتبديد النقد الأجنبي.
وفي مؤتمر صحفي عقد في العاصمة الخرطوم أوضح جابر، الذي يشغل أيضاً منصب مساعد القائد العام للجيش، أن قرار التعليق جاء نتيجة “ملابسات” تتعلق بمنع أعضاء في الجهاز التنفيذي من المشاركة في الاجتماعات، ما أدى إلى تجميد أعمال اللجنة المشكلة بقرار من مجلس الأمن والدفاع.
تبرئة ذمة واتهامات بالهدر
وفي محاولة لتبرئة اللجنة من اتهامات طالتها مؤخراً، أكد الفريق جابر أن اللجنة “لم تشكل أي لجنة مالية” في هيكلها، محملاً وزارة المالية الاتحادية المسؤولية المباشرة عن إدارة الأموال والصرف على المشروعات وفقاً لضوابط الشراء والتعاقد.
وشدد جابر على قضايا أثارت الرأي العام مؤخراً، منها:
عقد جسر الحلفايا: وجه وزارتي المالية والنقل بضرورة “توضيح الحقائق” حول تكلفة صيانة الجسر التي أثارت لغطاً واسعاً، مؤكداً أن دور لجنته ينحصر في المتابعة الفنية لا التعاقد المالي.
نزيف النقد الأجنبي:
كشف المسؤول السوداني عن قيام وزارات (لم يسمّها) باستئجار مقرات بالعملة الصعبة دون علم اللجنة، واصفاً الأمر بأنه “تبديد للمال العام” في وقت تحتاج فيه البلاد لكل قرش لمواجهة منصرفات الحرب.
“حرب الكرامة” والفساد
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به البلاد، حيث أكد جابر أن القيادة السودانية تسعى “بجدية لاستئصال الفساد بكل أشكاله”، خاصة وأن الموارد المالية موجهة بشكل أساسي لمقابلة احتياجات “حرب الكرامة” والخدمات الضرورية للمواطنين.
ورغم قرار التعليق، دافع جابر عن إنجازات اللجنة، مشيراً إلى أنها نجحت في استعادة الخدمات الحيوية في أجزاء من العاصمة، مما سمح بعودة جزئية للمجلس السيادي والحكومة وعدد من المواطنين إلى ديارهم.










