شبكة الخبر ـأديس أبابا
أقرّت مصر، الخميس، بوجود انقسامات داخل مجلس السلم والأمن الأفريقي حالت دون التوصل إلى توافق بشأن إنهاء تعليق عضوية السودان في الاتحاد القاري، رغم الضغوط التي تمارسها القاهرة للاعتراف بمؤسسات السلطة القائمة في بورتسودان.
وأعلن وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس، أن المشاورات التي جرت في أديس أبابا لم تفضِ إلى قرار حاسم، مؤكداً في الوقت ذاته أن بلاده تدفع “بكل قوة” لرفع التجميد المستمر منذ انقلاب أكتوبر 2021.
وقال عبد العاطي للصحافيين عقب جلسة المجلس: “علينا أن نتحلى بالحكمة والبراغماتية والتفاعل مع الحكومة السودانية بقيادة مجلس السيادة وحكومة كامل إدريس”، واصفاً استمرار استبعاد السودان بأنه “أمر غير مقبول” لدولة مؤسسة للمنظمة القارية.
ويصطدم الطموح المصري بمبادئ الاتحاد الأفريقي الصارمة، ولا سيما المادة 30 من القانون التأسيسي التي تحظر مشاركة الحكومات التي تصل إلى السلطة عبر وسائل غير دستورية. وكان الاتحاد قد علّق عضوية السودان عقب إطاحة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بالحكومة المدنية الانتقالية برئاسة عبد الله حمدوك.
وكشف الوزير المصري عن خطوات دبلوماسية تهدف لكسر الجمود، شملت دعوة وزير الخارجية السوداني للمشاركة في جلسة “غير رسمية”، وترتيب زيارة مرتقبة لوفد من مجلس السلم والأمن إلى السودان، في خطوة اعتبرها عبد العاطي تهدف لـ “تكريس شرعية” السلطات الحالية.
وفي الشأن الميداني، ربط عبد العاطي بين أي هدنة إنسانية وإنشاء “ملاذات آمنة” للمدنيين، مشيراً بوضوح إلى الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر بدارفور، ومشدداً على ضرورة خروج “المرتزقة” من البلاد في إشارة إلى القوات غير النظامية التي تقاتل إلى جانب الدعم السريع.
وتأتي هذه التحركات المصرية في وقت يشهد فيه السودان نزاعاً دامياً مستمراً منذ أبريل 2023، أدى إلى أزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأكبر في العالم.











