دنقلا «عاصمة للسياحة»: السودان يتحدى الحرب بالرياضة والتراث
دنقلا ـ يوسف جدو
دشّن والي الولاية الشمالية في السودان، الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد، الخميس، فعاليات “دنقلا عاصمة السياحة لعام 2026″، في خطوة يسعى من خلالها الإقليم الواقع شمال البلاد إلى إبراز استقراره الأمني وتراثه الحضاري رغم ظروف الحرب المستمرة في مناطق أخرى.
وانطلقت الفعاليات من الميناء البري بمدينة دنقلا، مهد الحضارات النوبية القديمة، ببدء منافسات بطولة الجمهورية لسباق الدراجات الهوائية، بمشاركة واسعة من عِدّة ولايات سودانية وبحضور القيادات الأمنية والتنفيذية.
وقال الوالي عبد الحميد في خطاب التدشين إن هذا المهرجان “ليس مجرد فعالية ترفيهية، بل يمثل تحدياً وطنياً”، معتبراً أن إقامته في هذا التوقيت تندرج ضمن معركة “الحفاظ على كيان الدولة وإعادة البناء”. وأضاف بلهجة واثقة أن السودان سيعود “معافى” من أزمته الراهنة.
وتسعى الولاية الشمالية، التي ظلت بعيدة نسبياً عن الصدام العسكري المباشر، إلى استغلال موقعها التاريخي على ضفاف النيل لتنشيط قطاع السياحة. وفي هذا السياق، كشف الأمين العام للمجلس الأعلى للسياحة، د. عبد الرحمن إبراهيم، عن خطة طموحة لتحويل دنقلا إلى “مدينة سياحية متكاملة”.
وتتضمن الرؤية المستقبلية للمشروع:
تأهيل المواقع الأثرية: ترميم الشواهد التاريخية التي تعكس إرث السودان القديم.
البنية التحتية الثقافية: إنشاء متحف شامل في مدينة دنقلا قبل نهاية العام الجاري.
السياحة العلاجية: تأسيس مركز متخصص للاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
من جانبه، شدد الأمين العام للمجلس الأعلى للشباب والرياضة، اللواء م. عبد الرحمن فقيري، على أن استضافة بطولة قومية للدراجات تبعث برسالة طمأنينة حول “حالة الأمن والاستقرار” في الشمالية، مؤكداً جاهزية الولاية لاحتضان المزيد من الأنشطة الرياضية القومية.
ويأتي إعلان دنقلا عاصمة للسياحة في وقت يواجه فيه السودان تحديات اقتصادية وإنسانية جسيمة، لكن القائمين على المبادرة يراهنون على “سياحة الشباب” وخلق فرص عمل جديدة لمواجهة تداعيات الحرب وتحريك عجلة التنمية المحلية.











