عبد العال السيد.. «عرّاب» الأغنية السودانية في المنفى

شبكة الخبر ـ منوعات
من مكاتب الصحافة في جدة إلى أزقة الخرطوم المفعمة بالموسيقى، يبرز اسم الشاعر السوداني عبد العال السيد كأحد أعمدة القصيدة المغناة التي شكلت وجدان الشعب السوداني، رغم عقود من الاغتراب الذي “ظلمه إعلامياً” لكنه لم يحجب شمس إبداعه.
السيد، المولود في قرية شبعانة بشمال السودان والخريج في جامعة القاهرة، استطاع أن يمزج بين دقة العمل الصحفي في جريدة “عكاظ” السعودية، وبين رقة المفردة التي جعلت منه “شاعراً طويل القامة” بتعبير نقاد وموسيقيين.
رحلة “إفتقدتك”: من الرسائل إلى القمة
ارتبط اسم عبد العال السيد بواحدة من أيقونات الغناء السوداني، قصيدة “إفتقدتك يا صبا عمري”. كتبها في العام 1985 وأرسلها لصديقه التجاني حاج موسى، ليفاجأ بعد خمس سنوات عبر اتصال هاتفي بأنها أصبحت الأغنية الأولى في البلاد عام 1990، بعد أن صاغ ألحانها وتغنى بها الفنان الهادي الجبل. حط
رفقة المبدعين.. من ترباس إلى مصطفى سيد أحمد
شكلت قصائد السيد مادة دسمة لكبار الفنانين، حيث تميزت بقدرتها على ملامسة الاغتراب والشجن الإنساني:
كمال ترباس: قدم له روائع مثل “أبوي إن شاء الله لي تسلم” و”إنت المهم”.
مصطفى سيد أحمد: الذي صدح بـ “عز المزار” و**”الدنيا ليل غربة ومطر”**، وهي الأغنيات التي لخصت وجع المنافي بلسان شاعرها.
أبو عركي البخيت وطه سليمان: في تنوع لافت يجمع بين الرصانة الكلاسيكية والحداثة الجريئة.
دفاع عن “الواقعية”
رغم انتمائه لمدرسة الشعر “العميق”، لم يتردد السيد في الدفاع عن الأغنيات الخفيفة مثل “دقيت ليهو ما رد” للفنان طه سليمان، معتبراً إياها تعبيراً عن لغة المجتمع المعاصر وواقعية الحياة اليومية، مما يثبت مرونته الإبداعية وتجدده المستمر.











