صدمة «بنكك»: عصابة البرامج المزيفة في قبضة العدالة

شبكة الخبر ـ بورتسودان
في عملية أمنية هوليودية حبست الأنفاس بمدينة بورتسودان، نجحت الإدارة العامة للمباحث الجنائية في إسقاط واحدة من أخطر شبكات “النصب الرقمي” التي استهدفت كبرى الشركات التجارية، مستخدمةً حيلة ذكية عبر تطبيق “بنكك” الشهير.
خديعة الـ 102 مليون!
بدأت فصول القصة المثيرة حينما تسللت “عصابة الإيصالات المزورة” إلى النظام المالي لإحدى الشركات الكبرى، حيث تمكنوا من تزييف إشعارات تحويل بنكية بقيمة مرعبة بلغت 102 مليون جنيه سوداني. ببرود أعصاب تام، استلم المحتالون بضائع ضخمة من معارض الشركة دون أن يدفعوا قرشاً واحداً، معتمدين على صور إيصالات وهمية بدت حقيقية تماماً.
المطاردة الكبرى: من البحر الأحمر إلى النيل الأبيض
لم يطل أمد الفرحة الإجرامية؛ فقد تحركت “شعبة العمل الميداني” كخلية نحل عقب ورود معلومات دقيقة. وبحسب متابعاتنا، نُصب كمين محكم أوقع بأول خيوط الجريمة: سائق “تكتك” ضُبط متلبساً أثناء محاولة تسليم ثلاجة وشاشة في السوق العمومي.
التحقيقات “الساخنة” مع السائق كشفت عن العقل المدبر (م. ج)، الذي اعترف بدوره بوجود شريكه “الشبح” المختبئ بمدينة الدويم في ولاية النيل الأبيض. وفي تنسيق أمني عابر للولايات، انقضت الشرطة على المتهم الرئيسي في مخبئه، ليعترف بسلسلة من عمليات النصب المخططة بدقة طوال الأشهر الثلاثة الماضية.
استرداد “الكنز” المسروق
لم تكتفِ المباحث بالقبض على الجناة، بل شنت غارات على محلات تجارية تورط أصحابها في “غسيل” البضائع المسروقة. وأسفرت العملية عن:
استرداد أجهزة كهربائية بقيمة تجاوزت 50 مليون جنيه.
القبض على أصحاب المحلات الذين اعترفوا بشراء البضائع “المشبوهة”.
تحديد كافة المسارات التي سلكتها الأموال المنهوبة.
إشادة بالفرسان
من جانبه، قام مدير شرطة ولاية البحر الأحمر، اللواء شرطة دفع الله طه، بزيارة لمقر المباحث ليشكر “الفرسان” الذين فكوا شفرة هذه الجريمة النوعية، مؤكداً أن يد القانون ستطال كل من يعبث بالأمن الاقتصادي للمواطنين.

الحقيقة المرة: الشركة المنهوبة أكدت ملكيتها للمضبوطات عبر مديرها المالي، وبدأت الإجراءات القانونية فوراً لضمان زج العصابة خلف القضبان تحت مواد السرقة والاحتيال.
هل تريد مني تلخيص النقاط القانونية لهذه القضية أو المساعدة في صياغة نصيحة أمنية للمؤسسات لتجنب مثل هذه السرقات الرقمية؟











