فضيحة مدوية ..تورط ضابط برتبة رفيعة

الخرطوم: هاجر سليمان
تمكنت قوة شرطة تأمين المعابر بشرق النيل، يوم أمس، من إلقاء القبض على متهمة تُدعى (م)، وذلك عقب ضبطها في المعبر (3) “المديمر” بشرق أم ضواً بان. وكانت المتهمة في طريقها من مدينة عطبرة إلى الخرطوم عبر الطريق الصحراوي (البطانة)، بينما كانت وجهتها النهائية مدينة النهود.
تفاصيل المضبوطات:
ضبطت القوة بحوزة المتهمة كميات ضخمة من الذهب والمجوهرات والمقتنيات، شملت:
(1) سبيكة ذهبية مربعة، و(7) مكعبات من الذهب الخالص.
مجموعة من الحلي: (10) غوايش، (6) “حباسات/أكواز” بأحجام مختلفة، (8) سلاسل، (20) خاتماً، (3) أساور، (4) أزواج أقراط، و(3) “كردالات”.
“جدلة” مرصعة بجنيهات ذهبية، وساعتي يد.
مبالغ مالية بالعملة المصرية: (19) ورقة فئة 200 جنيه، (72) ورقة فئة 50 جنيهاً، بالإضافة إلى فئات أخرى.
أجهزة إلكترونية: (3) هواتف ماركة “هونر”، جهاز حاسوب محمول (HP)، بالإضافة إلى (2) جواز سفر.
تجاوزات قانونية صادمة:
عقب تدوين البلاغ رقم (32) تحت المواد (68/ 100) إجراءات، تفاجأت القوة المنفذة بخطاب صادر عن وكيل نيابة رفيع، يوجه فيه بضرورة تسليم الذهب للمتهمة فوراً دون تقديم ما يثبت ملكيتها له، في مخالفة قانونية صريحة. وعُزي هذا الإجراء إلى تدخل طليق المتهمة، وهو ضابط برتبة رفيعة في الدولة، ادعى أن الذهب يخص مطلقته.
وعلى الرغم من تمسك القوة باستكمال الإجراءات القانونية، إلا أنها وعند وصولها إلى مقر النيابة، تفاجأت بأن وكيل النيابة قد قام بالفعل بتسليم الذهب للمتهمة وطليقها، حيث اختفى الذهب والمتهمة وطليقها، بل ولم يعد هناك أثر حتى لملف البلاغ!
مطالبة بالتحقيق:
إن ما حدث يمثل فضيحة مكتملة الأركان واستهانة بدولة القانون، ونطالب النائب العام بفتح تحقيق عاجل وفوري. ونؤكد امتلاكنا لخطاب وكيل النيابة المعني، وفي حال عدم اتخاذ إجراءات قانونية رادعة، سنقوم بالكشف عن اسم وكيل النيابة ورتبة الضابط المتورط وتفاصيل أوسع للرأي العام. ويبقى السؤال القائم: كيف عبرت المتهمة كل هذه المسافة من عطبرة إلى الخرطوم دون تفتيش؟ وهل يُطبق القانون على الضعفاء فقط؟











