سلايدرمنوعات وفنون
أخر الأخبار

بيان مؤثر في ذكرى الطيب صالح: الثقافة لا تُهزم بالحرب

الخرطوم - «شبكة الخبر»

أكد مجلس أمناء جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي التزامه الراسخ بمواصلة رسالة الجائزة الثقافية والإنسانية، رغم توقف فعالياتها في الخرطوم منذ أبريل 2023، نتيجة للظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان جراء الحرب.

جاء ذلك في بيان صادر عن مجلس الأمناء، بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لرحيل الأديب السوداني العالمي الطيب صالح، والتي درجت الجائزة على إحياء فعالياتها الختامية في 18 فبراير من كل عام، وهو تاريخ أصبح موسماً ثقافياً سنوياً يلتقي فيه الأدباء والمبدعون والمثقفون من السودان والعالمين العربي والإفريقي، إلى جانب متابعين من مختلف دول العالم عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل.

وأوضح البيان أن الجائزة، منذ انطلاقتها في عام 2010، شكّلت فضاءً رحباً للحوار الثقافي والتلاقي الإنساني، وأسهمت في ترسيخ مكانة الخرطوم كمنصة ثقافية جامعة، تعكس قيم التسامح والتعايش واحترام التنوع، وهي القيم التي جسدها الطيب صالح في أعماله الأدبية ورؤيته الحضارية.

وأشار مجلس الأمناء إلى أن الحرب وما خلفته من أضرار جسيمة طالت المؤسسات الثقافية، من متاحف ومكتبات ودور وثائق ومسارح، جعلت تنظيم الفعاليات الثقافية أمراً بالغ الصعوبة، ما أدى إلى توقف أنشطة الجائزة داخل السودان بصورة اضطرارية. ومع ذلك، شدد المجلس على حرصه الكامل على استمرار الجائزة ورسالتها، ومواصلة دورها في خدمة الإبداع الإنساني، وتعزيز قيم الحوار، ومناهضة الإقصاء وخطابات الكراهية عبر الثقافة والمعرفة، إلى حين تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف فعالياتها وفق مستواها المعروف.

وأكد البيان أن عودة الجائزة أصبحت ضرورة ثقافية ملحّة، لما يمكن أن تضطلع به من دور في الإسهام بإعادة إعمار ما طالته الحرب من دمار في البنية الثقافية والمؤسسات المعنية بالإبداع والمعرفة.

وتقدم مجلس الأمناء بخالص الشكر والتقدير إلى الشركة السودانية للهاتف السيار (زين)، تقديراً لدورها في رعاية وتنظيم فعاليات الجائزة، وما وفرته من دعم أسهم في ترسيخ مكانتها المرموقة على المستويين الإقليمي والدولي. كما عبّر عن امتنانه العميق للأصدقاء في الأوساط الثقافية والإعلامية داخل السودان وخارجه، لحرصهم المستمر على دعم الجائزة وحضورها.

واختتم البيان بالدعاء بأن يعم السلام والخير الإنسان في كل مكان، وأن تظل الثقافة جسراً للمحبة والتفاهم، وترحماً على روح الطيب صالح، أحد أبرز رموز الأدب السوداني والعربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى