شبكة الخبر ـ(رويترز)
كشف تحقيق أجرته وكالة رويترز، استناداً إلى صور الأقمار الصناعية وشهادات من مصادر أمنية ودبلوماسية، عن قيام إثيوبيا بإنشاء معسكر تدريب ضخم لمليشيا الدعم السريع السودانية داخل أراضيها. ويمثل هذا التطور أول دليل ملموس على انخراط أديس أبابا المباشر في الحرب الأهلية السودانية، مما يهدد بتدويل الصراع وتوسيع جبهات القتال في منطقة شرق أفريقيا.

تفاصيل المعسكر والموقع الاستراتيجي
تُظهر صور الأقمار الصناعية التي حللتها رويترز نشاطاً مكثفاً بدأ في أكتوبر الماضي بمنطقة “مينجي” النائية في إقليم بني شنقول-قمز، على بعد نحو 32 كيلومتراً من الحدود السودانية. ويستوعب المعسكر، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 10 آلاف مقاتل، آلاف المجندين من جنسيات متعددة، بما في ذلك إثيوبيون ومواطنون من جنوب السودان.
وتشير المذكرات الأمنية المسربة التي اطلعت عليها الوكالة إلى أن المعسكر يهدف لتخفيف الضغط العسكري عن قوات الدعم السريع في كردفان، عبر فتح جبهة استنزاف جديدة في ولاية النيل الأزرق وشرق السودان.
الدور الإماراتي والدعم اللوجستي
أفادت ثمانية مصادر عسكرية وأمنية إثيوبية بأن دولة الإمارات العربية المتحدة هي الممول الرئيسي للمشروع، حيث وفرت مدربين عسكريين ودعماً لوجستياً. ورصد شهود عيان شاحنات تابعة لشركة “جوريكا غروب” الإماراتية تتجه نحو الموقع.
من جانبها، نفت وزارة الخارجية الإماراتية في تصريح لرويترز أي تورط لها، مؤكدة أنها “ليست طرفاً في الصراع”. كما تزامنت هذه التحركات مع تحديثات في مطار “أصوصا” الإثيوبي لاستيعاب عمليات الطائرات المسيرة ومركز تحكم أرضي.
تصعيد ميداني
يربط مراقبون بين تشييد هذا المعسكر والهجوم العنيف الذي شنته قوات الدعم السريع في 7 فبراير الجاري على منطقة “السلك” بإقليم النيل الأزرق. وبحسب برقية دبلوماسية، فإن الجنرال جيتاتشو جودينا، رئيس المخابرات الدفاعية الإثيوبية، هو المشرف المباشر على العمليات في المعسكر، وهو ما يعكس تنسيقاً رفيع المستوى بين أديس أبابا وقيادة المليشيا.











