شبكة الخبر ـ الخرطوم
أثارت إدارة جامعة الخرطوم، أعرق المؤسسات التعليمية في السودان، موجة من الجدل والارتباك يوم الثلاثاء، عقب إصدارها نفيًا قاطعًا لوجود ضوابط جديدة تتعلق بزي وسلوك الطلاب، وذلك بعد ساعات قليلة من نشر الصفحة الرسمية للجامعة ذاتها تفاصيل دقيقة لتلك القيود.
وأصدرت إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالجامعة بياناً مقتضباً أكدت فيه نفيها “جملةً وتفصيلاً” لما تردد حول محددات الزي، معربة عن دعمها لـ “الحريات الشخصية” وثقتها في خيارات الطلاب وقيم المجتمع السوداني.
خلفية الأزمة
يأتي هذا النفي ليفند منشوراً سابقاً ظهر على المنصات الرسمية للجامعة، تضمن توجيهات صارمة منسوبة لمدير الجامعة، البروفيسور عماد الدين الأمين الطاهر عرديب، تزامناً مع قرار استئناف الدراسة حضورياً عقب عطلة عيد الفطر 2026. وكانت تلك “الضوابط الملغاة” قد شملت:
منع الطالبات من ارتداء البنطال أو الملابس “الواصفة” وإلزامهن بتغطية الرأس.
حظر الطلاب من ارتداء الإكسسوارات (السلاسل والأساور) أو تصفيفات الشعر “غير اللائقة”.
قيود سلوكية تمنع الجلوس الانفرادي بين الجنسين أو ممارسة ألعاب الورق (الكوتشينة) داخل الحرم الجامعي.
انقسام في الإدارة؟
يرى مراقبون ومتابعون للشأن الجامعي أن هذا التضارب الصارخ بين إعلان الضوابط ثم نفيها في يوم واحد يشير إلى وجود خلافات حادة ومكتومة داخل أروقة إدارة الجامعة. ويُرجح أن التيار الدافع نحو “الانضباط الأخلاقي” الصارم واجه معارضة قوية من تيارات أكاديمية أو ضغوطاً طلابية تخشى من تحويل الحرم الجامعي إلى ساحة للتضييق على الحريات العامة في مرحلة ما بعد الحرب.
هذا التخبط وضع الجامعة في موقف محرج أمام الرأي العام، حيث تساءل ناشطون عما إذا كان الحساب الرسمي للجامعة قد تعرض للاختراق، أم أن هناك “صراع أجنحة” بين من يرى ضرورة فرض “الوقار الجامعي” وبين من يتبنى الانفتاح والمدنية.











