أخبارسياسي

من ينقذ مستشفى عطبرة التعليمي؟

عطبرة - علاء الدين عبدالله

أعلن أطباء قسم الجراحة العامة والتخصصات الدقيقة بمستشفى عطبرة التعليمي اأحد أكبر المراكز المرجعية في شمال السودان، الدخول في إضراب جزئي عن العمل، احتجاجاً على تدني الأجور وتأخر صرف المستحقات المالية لأكثر من شهرين، في خطوة تعكس عمق الأزمة التي يواجهها القطاع الصحي المنهك جراء التضخم وتداعيات الحرب.

وقال الأطباء في بيان موجه للرأي العام الثلاثاء، إنهم توقفوا عن استقبال الحالات الجديدة بقسم الحوادث (الطوارئ)، مع الالتزام بمتابعة المرضى داخل العنابر والعمليات المجدولة سلفاً. وتأتي هذه الخطوة بعد فشل مفاوضات مع إدارة المستشفى ووزارة الصحة استمرت لثلاثة أسابيع.

وتتلخص أزمة الكوادر الطبية في تقاضي الطبيب مبلغ 1500 جنيه سوداني (أقل من دولار واحد بسعر السوق الموازي) مقابل ساعة العمل الواحدة، وهو ما وصفه البيان بأنه لا يتناسب مع الظروف المعيشية الراهنة، فضلاً عن عدم استلام مستحقات شهري ديسمبر ويناير حتى الآن.

نقاط الخلاف الرئيسية:

الأجور الزهيدة: المطالبة بتعديل قيمة ساعة العمل وتوفير ضمانات لصرف الرواتب في موعدها.

بيئة العمل: نقص حاد في الأدوات الجراحية الأساسية وأدوية الطوارئ بالصيدلية المجانية.

التصعيد الإداري: رفض الأطباء لقرار فصل طال بعض زملائهم، ومحاولات الإدارة استبدال المضربين بكوادر الخدمة الوطنية.

من جانبه، ذكر ممثلو الأطباء أن المقترحات التي قدمتها وزارة الصحة، والتي تضمنت جدولة الصرف وإلغاء عقود العمل الداخلية، “لم تعالج جذور الأزمة”، مما دفعهم للاستمرار في الاحتجاج.

ويُعد مستشفى عطبرة التعليمي شريان حياة رئيسي لولاية نهر النيل والولايات المجاورة، حيث تضاعف الضغط عليه مؤخراً بعد خروج عدد كبير من مستشفيات العاصمة الخرطوم عن الخدمة. ويحذر مراقبون من أن استمرار الإضراب قد يؤدي إلى كارثة إنسانية للمرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات جراحية عاجلة.

ختم الأطباء بيانهم بالتلويح بخطوات تصعيدية إضافية ما لم يتم وضع جدول زمني واضح لتنفيذ المطالب، مشددين على أن مطالبهم هي “حقوق طبيعية” معمول بها في بقية مستشفيات البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى