أخبارسياسي

جنيف .. «الرياض تخرج عن صمتها بوجه حميدتي»

جنيف - «شبكة الخبر»

صعّدت المملكة العربية السعودية الاثنين من لهجتها تجاه قوات الدعم السريع في السودان، مطالبة إياها بوقف انتهاكاتها “فوراً”، في وقت حمّلت فيه الأمم المتحدة القوات التي يقودها محمد حمدان دقلو “حميدتي” المسؤولية الكاملة عن “الفظائع” المرتكبة في مدينة الفاشر.

وشهدت أروقة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، الاثنين، مواجهة دبلوماسية وحقوقية، حيث أعلن المفوض السامي، فولكر تورك، أن المسؤولية عن الجرائم المرتكبة في عاصمة شمال دارفور تقع “بالكامل” على عاتق قوات الدعم السريع وحلفائها.

إدانة سعودية حازمة

وفي بيان ألقاه السفير عبد المحسن بن خثيلة أمام البعثة الدائمة للمملكة، جددت الرياض إدانتها للهجمات “الإجرامية” التي استهدفت المنشآت الصحية وقوافل الإغاثة في أكتوبر 2025. وشددت المملكة على النقاط التالية:

الوقف الفوري: مطالبة الدعم السريع بإنهاء الانتهاكات فوراً.

المسؤولية الأخلاقية: ضرورة تأمين وصول المساعدات الإغاثية للمدنيين العزل.

وحدة السودان: التمسك بمؤسسات الدولة الشرعية ورفض أي مساعٍ للتقسيم.

تقارير عن “تعذيب جماعي”

من جانبها، رسمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهات شميم خان، صورة قاتمة للأوضاع، مؤكدة أن المدنيين في دارفور يتعرضون لـ “تعذيب جماعي”.

وأشارت خان إلى أن ما يحدث في الفاشر هو “حملة منظمة” تستهدف مجموعات إثنية محددة (غير العرب)، وتشمل عمليات إعدام واغتصاب واحتجاز تعسفي، مما يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

تحقيق دولي عاجل

يأتي هذا التصعيد الدبلوماسي بعدما أقر قائد الدعم السريع بوجود “تجاوزات”، دون تقديم نتائج لأي تحقيقات داخلية. وفي المقابل، اعتمد مجلس حقوق الإنسان قراراً بتشكيل بعثة مستقلة لتقصي الحقائق، مكلّفة بتحديد هوية المشتبه بهم لضمان محاسبتهم دولياً، وسط مخاوف من أن يؤدي سقوط الفاشر إلى تكريس تقسيم جغرافي دائم للبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى