
في تحرك دبلوماسي مكثف لإنهاء الصراع الدامي في السودان، كشف لورانس كورباندي، المبعوث الخاص للهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، عن جهود حثيثة تقودها المنظمة لتقريب وجهات النظر بين الجنرالات المتناحرين والقوى السياسية، مؤكداً أن عودة السودان للمنظمة تمثل “نقطة تحول” لاستعادة الشرعية الإقليمية.
وأوضح كورباندي، في تصريحات صحفية تزامنت مع إعلان عودة السودان للمنظمة بعد عامين من التجميد، أن إيغاد تعمل حالياً مع شركاء دوليين ضمن “آلية خماسية” تضم الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، لتنسيق رسالة سلام موحدة تهدف لدفع الأطراف المتحاربة نحو طاولة المفاوضات.
مكاسب العودة ومسار التفاوض
وشدد المبعوث على أن استعادة السودان لمقعده في إيغاد ستوفر للخرطوم مظلة دعم دبلوماسي وأمني لمواجهة التحديات العابرة للحدود، مثل الجريمة المنظمة، فضلاً عن فتح آفاق اقتصادية وتبادل تجاري قد يخفف من وطأة المعاناة المعيشية التي يواجهها السودانيون.
وقال كورباندي: “المنظمة كانت شريكة في إعلان جدة، وهي اليوم منفتحة على جمع كافة الأطراف السودانية، عسكرية وسياسية، للاستفادة من خبرات المنظمة السابقة في حل النزاعات المعقدة بالمنطقة”.
تحولات الميدان والدبلوماسية
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث أكد وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم أن الحرب تندرج ضمن “مشاريع دولية تستهدف سيادة الدول”، بينما تتمسك الحكومة السودانية بضرورة تفكيك آليات ارتكاب الجرائم ومحاسبة مرتكبيها كشرط لإنهاء الحرب.
ويرى مراقبون أن انخراط إيغاد مجدداً يمثل قوة دفع للعملية السياسية المتعثرة، وسط آمال شعبية بأن تنجح الضغوط الإقليمية في وضع حد للنزوح واللجوء الذي أرهق الدولة السودانية منذ اندلاع الصراع.











