
شبكة الخبر ـ الرياض/نيالا
شهدت الأزمة السودانية تصعيداً ديبلوماسياً حاداً، السبت، عقب صدور بيانات متضاربة بين المملكة العربية السعودية و”حكومة السلام” التابعة لقوات الدعم السريع، حول المسؤولية عن استهداف مرافق طبية وقوافل إغاثية في إقليم كردفان.
وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أصدرت بياناً شديد اللهجة أدانت فيه ما وصفته بـ “الهجمات الإجرامية” لقوات الدعم السريع على مستشفى الكويك العسكري وقافلة لبرنامج الغذاء العالمي وحافلة نازحين، مؤكدة مقتل عشرات المدنيين. وطالبت الرياض بوقف فوري للانتهاكات والالتزام بـ “إعلان جدة”، محذرة من أطراف خارجية تمد الصراع بالسلاح والمرتزقة.
رد “حكومة السلام”: اتهامات زائفة وازدواجية معايير
في المقابل، رد مجلس وزراء “حكومة السلام” ببيان رسمي وقع عليه رئيس الوزراء محمد حسن التعايشي، أعرب فيه عن “استغرابه البالغ” لما وصفه ببيان سعودي “متعجل يفتقر للأسس المهنية”. ورفضت الحكومة التابعة للدعم السريع الاتهامات السعودية “جملة وتفصيلاً”، معتبرة إياها “اتهامات زائفة لا تستند إلى تحقيقات موثوقة”.
وشددت حكومة السلام في بيانها على ضرورة خضوع هذه الادعاءات لتحقيق مستقل ومحايد بعيداً عن “التسييس”، متهمة في الوقت ذاته طيران الجيش السوداني (الذي وصفته بجيش الحركة الإسلامية) بتنفيذ هجمات موثقة ضد قوافل إغاثية في مناطق الطينة ومليط وزالنجي والفاشر، دون أن تجد صدىً أو إدانة دولية، واصفة ذلك بـ “ازدواجية المعايير”.
جذور الصراع والمواقف الدولية
وبينما جددت الرياض تمسكها بـ “المؤسسات الشرعية” للسودان، اعتبرت حكومة السلام أن الحديث عن الشرعية يتجاهل تاريخ ما وصفته بـ “التخريب المنهجي” للدولة منذ عام 1989، مؤكدة التزامها بحماية المساعدات الإنسانية وتسهيل وصولها.
يأتي هذا السجال بالتزامن مع تنديد بريطاني وأمريكي بالهجمات؛ حيث وصفت لندن قصف الشاحنات بـ “الشائن”، بينما طالبت واشنطن بمساءلة الجناة محذرة من المساس بالمساعدات الممولة أمريكياً، دون أن تسمي صراحة الجهة المسؤولة عن الهجوم الأخير.











