
شبكة الخبر ـ القاهرة
في واقعة هزت أركان الجالية السودانية في مصر، تحول مشوار بسيط لشراء “الخبز” إلى رحلة بلا عودة للمسن السوداني مبارك قمر الدين (67 عاماً). الرجل الذي لم يكن يحمل سوى “إيصال قانوني” وقلباً مثقلاً بالمرض، لفظ أنفاسه الأخيرة خلف القضبان في قسم شرطة الشروق، ليفجر موجة من الحزن والمطالبة بالعدالة.
9 أيام من المعاناة
تروي أسرة الفقيد تفاصيل تقشعر لها الأبدان؛ فبينما كان مبارك يظن أن أوراقه الرسمية وسجله النظيف يحميانه، تم توقيفه واحتجازه لمدة 9 أيام. ورغم توسلات الأسرة وتقديم تقارير طبية تثبت صراعه مع السكري وقصور الكلى، إلا أن “نوبة سكر” مفاجئة فجر يوم الوفاة كانت أسرع من إجراءات إخلاء سبيله.
“مبارك لم يكن مخالفاً.. كان ينتظر موعد إقامته الرسمي في 2025، لكن الموت لم ينتظر!” – من بيان الجالية.
مطالب بالتحقيق ونقد للسفارة
الجالية السودانية لم تقف صامتة، بل وجهت نداءً عاجلاً لـ النائب العام المصري بفتح تحقيق فوري، محذرة من أن “الحملات الأمنية المكثفة” باتت تطال الصالح والطالح، وتضع كبار السن والطلاب في مأزق إنساني لا يحتمل. كما لم تسلم السفارة السودانية من النقد، حيث طالبتها الجالية بدور أكثر فاعلية بدلاً من “المتابعة السلبية”.
الحل في “العودة الطوعية”
واختتمت الجالية بيانها برؤية واضحة: الحل ليس في الاحتجاز، بل في دعم برامج العودة الطوعية المجانية التي أعادت سابقاً نصف مليون سوداني بكرامة، بعيداً عن متاجرة المتربصين بهذه الحوادث الأليمة.











