أخبارسلايدرسياسي

قوات روسية تغلق الحدود بين السودان وأفريقيا الوسطى

شبكة الخبر ـ كفية كنجي (السودان)

أفاد شهود عيان ومصادر محلية في ولاية جنوب دارفور السودانية، الجمعة، أن قوات روسية أغلقت الطرق الحدودية بين السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى، عقب هجوم عنيف استهدف منجم ذهب داخل أراضي الأخيرة، ما أسفر عن سقوط قتلى وعشرات الجرحى من المعدنين.

واستهدف الهجوم، الذي وقع الثلاثاء الماضي، منجم “بابا” الواقع في مناطق التماس الحدودية بين السودان وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان. وأوضح أيوب محمد يوسف، وهو أحد الناجين، لوكالة “دارفور 24” أن آلاف المعدنين فروا باتجاه بلدة “كفية كنجي” السودانية هرباً من النيران، مشيراً إلى أن القوات الروسية استخدمت طائرات مسيّرة ومروحيات لمطاردة الفارين وأطلقت النار عليهم بشكل مباشر.

مطاردة وتوتر حدودي

وبحسب الروايات المتطابقة، قامت القوات الروسية بإغلاق كافة المسارات المؤدية إلى الأراضي السودانية، ونفذت عمليات اعتقال طالت عدداً من المعدنين نُقلوا إلى جهات مجهولة. وذكر شهود أن أكثر من 50 جريحاً بحالات خطيرة تمكنوا من الوصول إلى داخل السودان، بينما لا يزال آخرون عالقين في الغابات الوعرة التي تمتد لمسافات تتجاوز 230 كيلومتراً.

ويعزو أهالي المنطقة اندلاع العنف إلى حادثة “غير مألوفة”، حيث قام أحد المعدنين باصطياد غزال تبيّن لاحقاً أنه مزود بكاميرا مراقبة تابعة للقوات الروسية. وكان قد سبق ذلك توزيع منشورات تحذيرية من قبل تلك القوات تحظر الصيد الجائر، وحمل السلاح، وارتداء “الكدمول” (العمامة التقليدية)، واستخدام الدراجات النارية في محيط المنجم.

واقع ميداني معقد

وتشهد المنطقة الحدودية بين الدول الثلاث نشاطاً مكثفاً لشركات تعدين ومجموعات عسكرية، مما يجعلها بؤرة للتوتر الأمني. وأكدت المصادر أن الطريق الرئيسي بين المنجم وبلدة كفية كنجي (حوالي 130 كلم) بات غير آمن تماماً، مما دفع الناجين لسلك طرق غابية وعرة للوصول إلى مدينة نيالا لتلقي العلاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى