تقارير وتحقيقاتسلايدر

أماني الطويل.. «صوت العقل» الذي يرمم جسور النيل في أزمة اللاجئين

شبكة الخبر ـ القاهرة

في وقت تتلاطم فيه أمواج الأزمات الإقليمية، وتتصاعد حدة الجدل حول ملف اللجوء، برز اسم الباحثة والصحافية المصرية الدكتورة أماني الطويل كحائط صد أمام خطابات التحريض، مقدمةً نموذجاً لـ”دبلوماسية الكلمة” في الدفاع عن كرامة اللاجئين السودانيين في مصر.

لم يكن تفاعل الطويل، الخبيرة في الشأن الأفريقي، مجرد صدى أكاديمي، بل تحول إلى حراك إنساني حظي باحتفاء واسع في الأوساط السودانية، بعد أن نجحت في نقل هواجس “ضيوف النيل” من فضاء منصات التواصل الاجتماعي المزدحم، إلى أروقة صناعة القرار الرسمي في القاهرة.

ميزان الإنسانية والأمن

بينما يغرق الفضاء الرقمي أحياناً في مقاربات أحادية، اختطت الطويل مساراً يتسم بـ”الموضوعية الهادئة”. فهي لا تغفل هيبة الدولة المصرية ومتطلباتها الأمنية، لكنها تضعها في كفة متوازية مع الالتزام الأخلاقي والتاريخي تجاه السودانيين. وبحسب مراقبين، فإن قوة طرحها تكمن في قدرتها على تفكيك الأزمة وتحويلها من “عبء ديموغرافي” مفترض إلى “قضية إنسانية مشتركة”.

اختراق جدار الصمت

الخطوة التي وصفت بـ”الجريئة والمسؤولة” كانت كشفها عن تواصل مباشر مع كبار المسؤولين، وعلى رأسهم وزير الخارجية المصري، لتبديد المخاوف المتعلقة بعمليات الترحيل وتصويب المسار الإداري لآلاف العائلات. هذا التحرك لم يكن مجرد وسيلة لنقل المعلومات، بل كان محاولة لصناعة “وعي بديل” يقاوم خطابات الكراهية.

يقول ناشطون سودانيون إن أماني الطويل لم تكتفِ بالتحليل من “برج عاجي”، بل مارست دور “المحقق الميداني” والمدافع الحقوقي، مما أعاد الثقة في دور المثقف كجسر للتواصل بين الشعوب حين تعصف بها رياح السياسة.

أبعد من مجرد لجوء

يرى المتابعون أن دور الطويل تجاوز حدود اللحظة الراهنة؛ فهي تؤسس لرؤية استراتيجية ترى في الوجود السوداني في مصر امتداداً جيو-سياسياً واجتماعياً لا يقبل القسمة، مشددة على أن “العودة الآمنة” هي الهدف النهائي الذي يجب أن يُصان بكرامة حتى يحين موعده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى