أخبارسلايدرسياسي

نُذر مواجهة في النيل الأزرق : حشود عسكرية تُحاصر الكٌرمك

شبكة الخبر  ـ الكرمك  تتصاعد المخاوف من سقوط مدينة “الكرمك” الاستراتيجية بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، وسط تقارير عن حشود عسكرية ضخمة لتحالف يضم “قوات الدعم السريع” و”الحركة الشعبية – شمال” (جناح عبد العزيز الحلو)، في أعقاب هجوم منسق استهدف مواقع دفاعية للجيش السوداني على الحدود الإثيوبية. 

أفادت مصادر ميدانية ومسؤولون محليون، الخميس، أن قوات مشتركة من الدعم السريع ومقاتلي “جوزيف توكا” التابعين للحركة الشعبية، نفذوا هجوماً واسعاً مدعوماً بالطائرات المسيرة استهدف بلدة “ديم منصور” (17 كم جنوب الكرمك).

وأكدت الحركة الشعبية بقيادة الحلو سيطرتها الكاملة على “ديم منصور”، بالإضافة إلى منطقتي “خور البودي” و”بشير نوقو”، مما يضع مدينة الكرمك التاريخية تحت تهديد مباشر بالحصار.
اتهامات بتورط إقليمي
في تصريح خاص، اتهم محافظ الكرمك، عبد العاطي محمد الفكي، أطرافاً إقليمية لم يسمها صراحة – في إشارة ضمنية لإثيوبيا – بتسهيل مرور القوات المهاجمة عبر منطقة “أصوصا” في إقليم بني شنقول الإثيوبي، وصولاً إلى معاقل الحركة الشعبية في “يابوس”.
وقال الفكي: “الجيش يتعامل بالمدفعية الثقيلة منذ صباح اليوم مع أهداف متحركة وثابتة لتشتيت هذه الحشود ومنعها من التقدم نحو حاضرة المحافظة”، واصفاً التحالف بأنه يسعى لزعزعة استقرار الإقليم تنفيذاً لأجندة دول مجاورة.
أزمة إنسانية متفاقمة
على الصعيد الإنساني، كشف المحافظ عن وصول نحو 1500 نازح إلى مدينة الكرمك فروا من بلدات ديم منصور وخور البودي.
 نزوح داخلي نحو عمق الأراضي السودانية.
الملاحظات: لم تُسجل حالات لجوء إلى إثيوبيا المجاورة رغم القرب الجغرافي، مما يعكس توتر الأوضاع الحدودية.
سياق تاريخي وجغرافي
تكتسب “الكرمك” أهمية رمزية وعسكرية بالغة؛ حيث كانت مسرحاً للنزاع المسلح على مدار عقدين قبل اتفاق السلام الشامل. ويمثل سقوطها المحتمل ضربة استراتيجية للجيش السوداني في إقليم النيل الأزرق، الذي شهد تحولات دراماتيكية الشهر الماضي باستعادة الجيش لمواقع في محافظة “باو” بعد هجوم انطلق من أراضي جنوب السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى