أخباراقتصادسلايدر

السودان.. الدامر تشهد قفزات تاريخية لأسعار السلع الأساسية

شبكة الخبر الدامر (السودان)
سجلت أسعار السلع الغذائية والمواد التموينية في مدينة الدامر، المركز الإداري لولاية نهر النيل، مستويات قياسية اليوم الخميس، في انعكاس حاد للأزمة الاقتصادية التي تعصف بالسودان جراء استمرار النزاع المسلح الذي دخل عامه الثالث، مخلفاً دماراً واسعاً في سلاسل الإمداد وتدهوراً تاريخياً في قيمة العملة الوطنية.
وأفادت جولة ميدانية في أسواق الدامر اليوم 5 فبراير 2026، بارتفاع تكلفة المعيشة لمستويات غير مسبوقة، حيث بلغ سعر جوال السكر الكبير (50 كيلو) 165 ألف جنيه سوداني، بينما سجلت العبوات الأصغر زنة 10 كيلو و5 كيلو مبالغ 33 ألف و17 ألف جنيه على التوالي. وفي قطاع الزيوت، وصل سعر كرتونة الزيت (4 لتر) إلى 150 ألف جنيه، وباقة زيت الفول إلى 145 ألف جنيه، وزيت البذرة إلى 120 ألف جنيه، بينما سجلت باقة زيت “نتشة” 21 ألف جنيه.
وشهدت أسعار البقوليات والحبوب ارتفاعاً جنونياً، إذ سجل جوال الكبكبيه 580 ألف جنيه، والفاصوليا 650 ألف جنيه، والعدسية 290 ألف جنيه، بينما بلغ سعر جوال الفول المصري (سوبر) 490 ألف جنيه وجوال العدس الأحمر 77 ألف جنيه. وفي سوق الذرة، تراوحت الأسعار ما بين 100 ألف جنيه لـ “الفتريتة” و135 ألف جنيه لـ “طابت”، فيما سجل القمح والدخن (إنتاج قديم) ما بين 150 ألف و155 ألف جنيه للجوال.
أما قطاع البهارات والمحاصيل التصديرية فقد سجل أرقاماً فلكية، حيث بلغ سعر جوال الكزبرة (إنتاج جديد) 1.4 مليون جنيه، وجوال البن الكنغولي 1.1 مليون جنيه، بينما وصل سعر رطل الهبهان الجديد إلى 85 ألف جنيه ورطل القرنفل إلى 40 ألف جنيه.
اقتصاد تحت الحصار
تأتي هذه الأرقام الصادمة كمرآة للواقع الاقتصادي المتردي في السودان؛ حيث أدت الحرب إلى خروج كبرى المناطق الزراعية والمصانع عن الخدمة، خاصة في ولايتي الجزيرة والخرطوم. ويعاني السودانيون من تآكل تام في القوة الشرائية نتيجة بلوغ التضخم مستويات ثلاثية الأرقام، تزامناً مع شح السيولة النقدية وارتفاع تكاليف النقل عبر الولايات نتيجة المخاطر الأمنية ونقص الوقود. ولاية نهر النيل، التي تعد ملاذاً لآلاف النازحين، تواجه ضغوطاً إضافية على مواردها، مما يفاقم من حدة المعاناة الإنسانية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى