شبكة الخبر ـ ترجمة
كشف تقرير استخباري حديث نشره موقع “أفريكا إنتليجنس” عن كواليس جولة وفد تحالف “صمود” السوداني بقيادة عبد الله حمدوك في العواصم الأوروبية، مشيراً إلى “مناورة سياسية” اعتمدت على تسويق الحياد في العلن، بينما ركزت التحركات الفعلية على تقويض الخصوم السياسيين للتحالف.

وأوضح التقرير أن الجولة التي شملت باريس وأوسلو ولاهاي وبرلين ولندن، سعت لحشد اعتراف دولي بـ “صمود” كبديل سياسي، إلا أنها اصطدمت بشكوك حول نزاهة توجهاتها. فبينما يطرح الوفد نفسه كوسيط لوقف الحرب، ركزت نقاشاته مع الدبلوماسيين ومراكز الأبحاث على مهاجمة الحركة الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين، الحليفين الرئيسيين للجيش السوداني، وهو ما اعتبره التقرير “تلاعباً” يهدف لتغيير موازين القوى السياسية تحت غطاء السلام.
أجندة باريس والفيتو الدولي
في العاصمة الفرنسية، دفع حمدوك بملفات حساسة تشمل توسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية وحظر السلاح ليشمل كافة الأراضي السودانية. ورغم الترحيب الفرنسي بهذه المطالب، أشار التقرير إلى أنها تظل “رهينة” للتجاذبات الدولية؛ حيث تقف روسيا بالمرصاد في مجلس الأمن لعرقلة أي تحرك يخدم هذا التوجه، مما يجعل مكاسب الجولة “دبلوماسية رمزية” أكثر منها واقعية.
تآكل الشرعية وظلال “أبوظبي”
واجه حمدوك خلال جولته انتقادات حادة من الجاليات السودانية، التي اتهمته بـ “فقدان الشرعية” إثر توقيعه اتفاقاً مع قائد قوات الدعم السريع “حميدتي” في أوائل 2024. وزاد من حدة الجدل دفاع حمدوك الضمني عن الدور الإماراتي في السودان وتقليله من شأن تقارير الدعم العسكري لـ”الدعم السريع”، وهو ما ربطه التقرير بمقر إقامته في أبوظبي، مما عزز اتهامات خصومه له بالعمل وفق أجندات إقليمية تتناقض مع دور الوسيط المستقل.











