
شبكة الخبر ـ لندن – 3 فبراير 2026
كثف وفد “التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)”، بقيادة رئيس الوزراء السوداني السابق الدكتور عبد الله حمدوك، من تحركاته الدبلوماسية في العاصمة البريطانية لندن اط الثلاثاء، حيث عقد سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع مسؤولين بريطانيين ونرويجيين، إلى جانب نواب في البرلمان البريطاني، تهدف إلى حشد الدعم الدولي لوقف الصراع الدامي في السودان.
تنسيق دولي لدعم “الرباعية”
استهلت اللقاءات باجتماع موسع ضم الوزيرة البريطانية لشؤون التنمية الدولية، البارونة جيني تشابمان، ووزير الدولة بالخارجية النرويجية، أندرياس كرافيك. وناقش الوفد السوداني، الذي ضم إلى جانب حمدوك رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالتحالف بابكر فيصل، وعضوة مكتب التحالف ببريطانيا د. سعاد مصطفى، سبل تعزيز جهود السلام واستعادة التحول المدني الديمقراطي.
وأعرب المسؤولان البريطاني والنرويجي عن قلقهما إزاء تدهور الأوضاع، مؤكدين على التنسيق الوثيق مع مبادرات السلام الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها “المبادرة الرباعية”. وشددا على ضرورة إقرار هدنة إنسانية فورية تفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة.
رؤية “صمود” للحل الشامل
من جانبه، طرح وفد تحالف “صمود” رؤية متكاملة للحل، شدد فيها الدكتور حمدوك على ضرورة الربط العضوي بين ثلاثة مسارات أساسية:
المسار العسكري: الوقف الفوري لإطلاق النار.
المسار الإنساني: تأمين وصول المساعدات للمتضررين.
المسار السياسي: إطلاق حوار وطني شامل لاستعادة المسار الديمقراطي.
كما وضع الوفد ملف العدالة على رأس الأولويات، مطالباً بضرورة التحقيق في كافة الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق المدنيين السودانيين وضمان محاسبة الجناة، معتبراً أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه دون عدالة انتقالية شفافة.
حراك داخل البرلمان البريطاني
وفي سياق متصل، استضافت المجموعة البرلمانية البريطانية للسودان وجنوب السودان وفد “صمود” في جلسة خاصة بمبنى البرلمان، ترأستها عضوة مجلس العموم أناليس دودز.
وشهدت الجلسة نقاشاً مستفيضاً بحضور أعضاء من مجلسي العموم واللوردات، حيث استعرض حمدوك تداعيات الأزمة الإنسانية والاقتصادية المترتبة على الحرب. وأبدى البرلمانيون البريطانيون استعدادهم لتبني إجراءات عملية عاجلة داخل أروقة صناعة القرار في المملكة المتحدة للضغط في اتجاه وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة.
تأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وسط دعوات دولية متزايدة لتوحيد المبادرات الدبلوماسية تحت مظلة واحدة لإنهاء النزاع المسلح المستمر منذ أبريل 2023.











