
شبكة الخبر -بورتسودان
أعلنت الحكومة السودانية الاثنين وتركيا عن تحرك جاد نحو بناء “شراكة استراتيجية” تهدف إلى إعادة تأهيل البنية التحتية المتهالكة وقطاعات النقل في السودان، في خطوة تعكس طموح الخرطوم في الاستعانة بالخبرات التركية لتجاوز تداعيات الأزمة الراهنة.
وخلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في مدينة بورتسودان الساحلية يوم الأحد، بحث وزير البنى التحتية والنقل السوداني، سيف النصر التجاني هارون، مع السفير التركي الفاتح يلدز، خططاً شاملة لتحديث الموانئ، والسكك الحديدية، والمطارات.
وصرح الوزير هارون بأن السودان يضع تطوير ميناء بورتسودان — الشريان الاقتصادي الوحيد للبلاد حالياً — على رأس الأولويات الوطنية، مشيراً إلى أن التعاون سيمتد ليشمل النقل البحري والنهري والطيران المدني. وكشف الوزير عن خطط طموحة لتوسعة مدرج مطار الخرطوم وزيادة طاقته الاستيعابية بدعم فني تركي، بالرغم من الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
من جانبه، أكد السفير التركي يلدز أن أنقرة ترى في السودان “مركزاً لوجستياً” استراتيجياً قادراً على ربط دول الجوار الإفريقي بالأسواق العالمية. ويأتي هذا التقارب في وقت استأنفت فيه الخطوط الجوية التركية رحلاتها إلى السودان منذ سبتمبر الماضي، مع خطط لتوسيع عملياتها لتشمل مطارات إقليمية أخرى.
وتوج اللقاء بتسليم دعوة رسمية للوزير السوداني للمشاركة في مؤتمر النقل العالمي بتركيا منتصف فبراير الجاري، ما يشير إلى رغبة الطرفين في تحويل هذه التفاهمات إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع. وتسعى السودان من خلال هذه التوأمة إلى جذب الاستثمارات التركية للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار، مستغلة موقعها كبوابة رئيسية للقارة الإفريقية.











