
شبكة الخبر ـ الخرطوم
أعلن جهاز المخابرات العامة السوداني، الخميس، انتقال كامل هيئاته وإداراته إلى العاصمة الخرطوم، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز هيبة الدولة وإحكام السيطرة الأمنية على مفاصل العاصمة القومية.
وفي خطاب وجهه أمام لجنة أمن ولاية الخرطوم، قال نائب مدير جهاز المخابرات العامة، الفريق عباس محمد بخيت، إن هذه العودة تأتي لتأكيد “بسط السيطرة الأمنية الكاملة”، مشدداً على أن المحاسبة القانونية ستستند إلى “الجريمة لا الانتماء”، في إشارة إلى رفض الجهاز تسييس الصراع أو إضفاء صبغة قبلية عليه بقوله: “التمرد لا قبيلة له”.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه السلطات السودانية إلى استعادة النظام المدني داخل العاصمة، حيث أصدر الفريق بخيت توجيهات صارمة تضمنت خطة عمل من سبع نقاط أساسية:
نزع المظاهر المسلحة: البدء الفوري بإخلاء الشوارع من كافة المشكال العسكرية غير الضرورية.
تشديد الرقابة: تدعيم الارتكازات ونقاط التفتيش وتكثيف “الأطواف الأمنية” (الكردونات) لضمان الاستقرار.
حملة جمع السلاح: البدء في عمليات جمع السلاح غير القانوني دون تهاون.
التنظيم السكاني: إزالة السكن العشوائي ومعالجة ملف الوجود الأجنبي وضبطه وفق القوانين المنظمة.
وعلى الصعيد الاجتماعي، دعا بخيت إلى ضرورة محاربة “خطاب الكراهية” وتفعيل القنوات الرسمية والشعبية لترسيخ السلم المجتمعي، مؤكداً أن الملف الأمني يمثل “أولوية قصوى” في المرحلة الراهنة.
ويرى مراقبون أن عودة جهاز المخابرات بكامل ثقله الإداري إلى الخرطوم تمثل تحولاً ميدانياً مهماً، يعكس ثقة السلطات في استقرار الأوضاع الأمنية داخل العاصمة وتوجهها نحو إنهاء حالة السيولة الأمنية التي خلفتها النزاعات الأخيرة.











