أخبارسلايدرسياسي

وزير الصحة السوداني للجزيرة مباشر: 33 ألف وفاة خلال الحرب

تغطية ـ شبكة الخبر

كشف وزير الصحة السوداني، الدكتور هيثم محمد إبراهيم، عن الوضع الصحي في السودان بعد ثلاث سنوات من الحرب، مشددًا على وجود تحسّن نسبي في بعض الولايات، مقابل استمرار تحديات جسيمة في غرب السودان وكردفان.

وأوضح الوزير، في مقابلة حصرية مع برنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر من بورتسودان، حجم الأضرار التي لحقت بالمرافق الصحية، وصعوبات التمويل، وأعداد الضحايا المدنيين والعسكريين، إضافة إلى كيفية التعامل مع حالات الاعتداءات الجنسية، وخطورة الاستخدام المحتمل لأسلحة كيميائية، مؤكدًا أن الوضع يتطلب استمرار الدعم المحلي والدولي لإعادة التأهيل والإعمار وتقديم الخدمات الأساسية.

وأشار الدكتور هيثم محمد إبراهيم إلى أن الوضع الصحي في السودان يشهد تحسنًا في الولايات الشمالية والشرقية المستقرة، حيث تطورت الخدمات الصحية والتخصصية. وفي المقابل، تواجه ولايات غرب السودان وكردفان صعوبات كبيرة في تأمين الخدمات الأساسية للأهالي، لا سيما للأمهات والأطفال، وفي مجالات الطوارئ والتغذية. وفي الوقت ذاته، تركز الحكومة على إعادة التأهيل والترميم في وسط السودان، بما في ذلك ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار، التي تشهد عودة كثيفة للوافدين.

وأوضح الوزير وجود تحديين رئيسيين يعيقان تقدم القطاع الصحي:

الأول: يتمثل في صعوبة إيصال الخدمات الطبية والصحية إلى المناطق النائية، خاصة في دارفور وكردفان.

الثاني: يتمثل في ضعف التمويل، سواء من الدولة أو من المجتمع الدولي، إذ لا يتجاوز الدعم الدولي الحالي 30% من الاحتياجات الصحية الأساسية لنحو 30 مليون مواطن.

وبناءً على ذلك، تركز وزارة الصحة على الخدمات الأساسية، مثل خدمات الطوارئ، ومكافحة الأوبئة، ورعاية الأمهات والأطفال.

ضحايا الحرب والجثامين

وأكد الدكتور هيثم أن تحديد أعداد ضحايا الحرب بدقة يُعد أمرًا صعبًا بسبب اتساع رقعة النزاع، مشيرًا إلى أن ما تم حصره من الوفيات التي وصلت إلى المؤسسات الصحية تجاوز 33 ألف حالة خلال السنوات الثلاث الماضية. أما الجثامين، فقد تمت إعادة دفن أكثر من أربعة آلاف جثمان في الخرطوم عبر لجنة مشتركة من الطب العدلي والدفاع المدني والجهات المختصة، في حين كانت أعداد الجثامين أقل في ولايات أخرى مثل الجزيرة وسنار.

وتطرق الوزير إلى ملف الاعتداءات الجنسية التي ارتُكبت خلال الحرب، مؤكدًا أن الوزارة، بالتعاون مع الأمم المتحدة ووحدات الصحة والمراكز المتخصصة، تعاملت مع الضحايا. وتم تسجيل 1,152 حالة حتى نهاية عام 2025، غالبيتها في ولاية شمال دارفور، مع وجود نحو 320 حالة حمل تطلبت تدخلًا طبيًا عاجلًا. وأشار إلى توفير أكثر من 400 مركز للتعامل مع هذه الحالات، إلى جانب خط هاتفي يضمن السرية، مع التركيز على التدريب وتوفير الأدوية والخدمات الصحية والنفسية.

ونفى الوزير وجود أي استخدام واسع لأسلحة كيميائية أو بيولوجية في الخرطوم أو غيرها من المناطق، مشيرًا إلى أن الهيئة العامة للطب العدلي، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمعمل القومي للصحة العامة، لم يرصدوا أي وفيات جماعية أو تلوث كيميائي. وبيّن أن بعض الشكاوى المتعلقة بغاز «الكلور» كانت ناتجة عن استخدام مواد مخصصة للتعقيم، ولم يكن لها تأثير سام على المدنيين.

المصدر: الجزيرة مباشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى