
شبكة الخبر ـ لاهاي
دعا التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق والمتابعة بشأن مزاعم استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية في عدد من المناطق خلال الحرب الجارية في السودان.
وأكد وفد التحالف، الذي ضمّ المهندس خالد عمر يوسف، والدكتور بكري الجاك، ونجـلاء كرار، خلال لقائه رئيس المكتب التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية السفير توماس شيب بمدينة لاهاي، وجود تقارير موثقة ومدعومة بأدلة مادية من مناطق متعددة داخل السودان، تشمل حالات لضحايا يتلقون العلاج حالياً خارج البلاد.
وقال الدكتور بكري الجاك، الناطق الرسمي باسم تحالف «صمود»، في بيان اطّلعت عليه « شبكة الخبر»إن السفير شيب أبدى دعماً لجهود جمهورية ألمانيا الاتحادية داخل المنظمة فيما يتعلق بملف استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان.
وأشار الجاك إلى أن المنظمة تواجه تعقيدات إجرائية، أبرزها الحاجة إلى أغلبية كافية داخل المجلس التنفيذي للموافقة على إرسال فريق ميداني للتحقق وجمع الأدلة. كما شدد على أهمية ممارسة ضغط دولي على القوات المسلحة السودانية وحلفائها من المليشيات لوقف استخدام هذه الأسلحة المحظورة، وضمان محاسبة المسؤولين عنها متى ما توفرت الإرادة السياسية واكتملت التحقيقات.
إدانات دولية وتقارير متقاطعة
وكان مكتب الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الأميركية قد دعا الحكومة السودانية إلى الاعتراف الفوري بالانتهاكات، مطالباً بوقف أي استخدام إضافي للأسلحة الكيميائية، والتعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وفي مايو الماضي، أعلنت الخارجية الأميركية فرض عقوبات على السودان شملت قيوداً على الصادرات الأميركية، وتقييد الوصول إلى خطوط الائتمان الحكومية، على خلفية استخدام أسلحة كيميائية خلال عام 2024.
كما كشف فريق مراقبي قناة فرانس 24 في أكتوبر الماضي عن أدلة تشير إلى استخدام غاز الكلور في هجمات نفذتها القوات المسلحة على مصفاة الجيلي النفطية ومحيطها شمال الخرطوم، خلال سبتمبر 2024، أثناء محاولات استعادة المنطقة من قوات الدعم السريع.
وأعربت منظمة هيومن رايتس ووتش عن قلق بالغ إزاء هذه التقارير، مؤكدة أن استخدام غاز الكلور كسلاح محظور بموجب القانون الدولي.
وأظهرت صور نشرتها قوات الدعم السريع في مايو 2024 سحابة صفراء مائلة إلى الخضرة، وهي سمة مميزة لغاز الكلور. وتمكن فريق فرانس 24 من تحديد مواقع الصور ومقاطع الفيديو في قاعدة قري العسكرية ومصفاة الجيلي شمال الخرطوم، فيما أكدت هيومن رايتس ووتش أنها تحققت من المواقع بشكل مستقل.











